كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٢٤
(طالبته) بها إن شاءت، ومع إصراره رفعت أمرها إلى الحاكم، (و) يجوز (لها) حينئذ (ترك بعض) ما يجب لها عليه من (حقّها أو كلّه) برضاها (استمالة له ويحلّ)له (قبوله) . هذا جملة من أحكام النّشوز.
الشّقاق
(و) أمّا الشّقاق، فهو أن يكون النّشوز والكراهة منهما، فكأنّ كلّواحد منهما في شقّ غير الآخر، فـ(لو كره كلّ منهما صاحبه)وخيف عليهما الفرقة (أنفذ الحاكم حكمين) بالغين عاقلين حرّين مهتديين إلى ما هو المقصود من بعثهما سواء كانا (من أهلهما)أي أحدهما من أهله والآخر من أهلها، كما هو صريح الآية[١] (أو أجنبيّين) لحصول الغرض وكونهما من الأهل في الآية للإرشاد إلى ما هو الأصلح، ومع ذلك فالأحوط الأوّل عملاً بظاهر الآية، ولو تعذّر الأهل فلا كلام في جواز الأجانب.
ثمّ إنّ صريح المتن وفاقاً للأكثر كما في المسالك[٢] أنّ المخاطب بالبعث الحكّام المنصوبون لأمثال ذلك، وهو كذلك، خلافاً للنّافع[٣] ومحكيّ الصّدوقين[٤] من توجّه الخطاب إلى الزّوجين، ومع الامتناع فالحاكم لظاهر بعض النّصوص.[٥]
[١] النساء:٣٥.
[٢] المسالك:٨/٣٦٥.
[٣] المختصر النافع:١٩١.
[٤] المقنع:٣٥٠; ونقله عنهما المختلف:٧/٤٠٥; والرياض:١٠/٤٧٩.
[٥] الوسائل: ٢١/٣٥٣، الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز، الحديث١.