كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩٦
(ولو دبّر) الأمة (الحبلى) بمملوك له (اختصّت) هي (بالتّدبير دون الحمل) فلا يسري إليه مطلقاً ، علم بحبلها حين تدبيرها أم لا إلاّ أن يدبّره بالخصوصيّة، هذا في الحمل السّابق على التّدبير.
و (أمّا لو تجدّد الحمل) من غير المولى (من مملوك) له أو لغيره حملاً يدخل في ملكه (بعد التّدبير، فانّه يكون مدبّراً) كأُمّه للنّصوص المستفيضة[١]، بخلاف ما لو لم يدخل الحمل في ملك المولى، كأن يتولّد من الحرّ أو مملوك الغير وقد اشترط كون الحمل لذلك الغير.
ولو حملت هذه المدبّرة من مولاها لم يبطل تدبيرها، بل يجتمع لعتقها سببان: التّدبير والاستيلاد، وتعتق بوفاته من الثّلث بالأوّل لسبقه، ومع عدم وفاء الثّلث ضمّ إليه الثّاني.
(ولو رجع في تدبير الأُمّ) المدبّرة المتجدّد حملها بعد التّدبير جاز بلا إشكال كما ذكر، إنّما الكلام في جواز الرّجوع في تدبير ولدها المحكوم بتدبيره أيضاً في الفرض، فعن الحلّي[٢] وجماعة جوازه فيه أيضاً، لأنّه فرع تدبير الأُمّ فلا يزيد على الأصل، مضافاً إلى إطلاق أدلّة جواز الرّجوع في التّدبير، و (قيل لا يصحّ رجوعه في تدبير الأولاد) بعد الرّجوع إلى أُمّهم مطلقاً لا في تدبير أُمّهم ولا منفرداً كما عن الأكثر بل عليه الإجماع في محكيّ الكنز[٣] والخلاف، وذلك لا[٤]نّ تدبير الأُمّ إنّما هو بفعل المالك ويجوز له الرّجوع فيه، بخلاف تدبير الولد الّذي هو بالسّراية، فلا
[١] الوسائل:٢٣/١٢٢، الباب ٥ من أبواب التدبير، الحديث ١و٢.
[٢] السرائر:٣/٣٣.
[٣] نقله عنه في الجواهر: ٣٤/٢٠٦.
[٤] الخلاف:٦/٤١٦، المسألة ١٤، كتاب المدبر.