كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢١
للأصل.
وأمّا ثبوت ذلك بشهادتهنّ منفردات فلم يظهر فيه خلاف مع النّصوص المستفيضة[١] ومسيس الحاجة، كما أنّ المشهور هو الثّبوت في المقام بهنّ منضمّات أو بالرّجال فقط للعمومات، بل لم يتحقّق فيه خلاف لصاحبي الرّياض[٢] والجواهر[٣] ، إلاّ من القاضي[٤] معلّلاً له بأنّه لا يجوز للرّجال النّظر إلى ما ذكر، وفيه نظر واضح، فمع التّسليم يجوز اطّلاعهم عليه اتّفاقاً أو عمداً مع التّوبة قبل الإقامة ، مع أنّه لو صحّ علّة لردّ الشّهادة لاستلزم عدم قبول شهادة النّسوة أيضاً في نحو البكارة ممّا يستلزم الشّهادة عليه النّظرُ إلى العورة المحرّم حتّى للنّسوة.
واعلم أنّ الشّهادة لا تتبعّض بالنّسبة إلى ما قامت عليه من الحقوق، فما لا بدّ فيه من اثنين لا يثبت بواحد نصفه، وما يلزم فيه أربع لا يثبت بواحد ربعه، وهكذا.
(و) استثني من ذلك أمران بنصّ خاصّ مع الإجماع كما صرّح به بعض الأجلّة.
أحدهما: (شهادة القابلة) بالنّسبة إلى ميراث المستهلّ، فتقبل شهادة واحدة منهنّ (في ربع ميراث المستهلّ) واثنتين في نصفه، و ثلاث في ثلاثة أرباعه، وأربع في جميعه .
(و) ثانيهما الوصيّة بالمال فتقبل شهادة (امرأة واحدة في ربع الوصيّة) واثنتين في نصفها، وثلاث في ثلاثة أرباعها وأربع في الجميع.
[١] الوسائل:٢٧/٣٥٠، الباب ٢٤من كتاب الشهادات.
[٢] الرياض:٩/٥٠٧.
[٣] الجواهر:٤١/١٧٠.
[٤] المهذّب: ٢/٥٥٩.