كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٨
في السّلامة والشّلل أو (سلامة العضو)المقتصّ به وإن كان المقتصّ منه أشلّ.
وحينئذ (فلا يقطع) العضو (الصّحيح) يداً كان أو رجلاً (بالأشلّ، ولا) كذلك العكس، بل (يقطع الأشلّ)مطلقاً بمثله و (بالصّحيح)، لأنّه دون حقّه (إن[١]كان ممّا ينحسم) دمه بعد القطع بانسداد أفواه عروقه، وإلاّ فيعدل إلى الدّية تفصيّاً من خطر السّراية على النفس الّتي هي أعظم من الطّرف، وكذا لو كان كلّ منهما شلاّء بلا خلاف في شيء من ذلك، والمرجع في الانحسام وعدمه أهل الخبرة.
(و) يعتبر (تساوي المساحة في) قصاص (الشّجاج)، أي الجرح والشّق (طولاً وعرضاً)، فيقتصّ بقدرها في البعدين (ولا)يعتبر التّساوي عمقاً و (نزولاً) لتفاوت الأعضاء في السّمن والهزال وغلظ الجلد ودقّته، (بل يعتبر)صدق (الاسم)اسم الشجّة المخصوصة (كالموضحة) ونحوها، ولو كان عمق المتلاحمة مثلاً نصف أنملة جاز في القصاص الزّيادة عليه ما لم ينته إلى ما فوقها فيمنع عنه لتبدّل الاسم كما صرّح به في الرّياض.[٢]
(و) اعلم أنّه لمّا كان الغرض من القصاص في الأطراف استيفاء الحقّ مع بقاء النّفس لبقائها في المجنيّ عليه اعتبروا فيه إمكان استيفاء المثل، وقالوا : إنّه (يثبت القصاص فيما لا تغرير فيه) بنفس المقتصّ منه أو طرفه بأن لا يؤدّي إلى تلف نفسه أو طرف آخر منه غير مورد القصاص أو زيادة على الحقّ.
[١] خ ل: إذا.
[٢] الرياض:١٠/٣٥٤.