كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٠٤
تأخير نجم عن محلّه أوإلى نجم آخر، ويجتمع مالان على المملوك، أو إلى مدّة مضبوطة، اتّبع شرطه، وإن أطلق فحدّه (أن يؤخّر نجماً عن وقته) لأنّه إخلال بالشّرط، وقضيّته قدرة المولى على الفسخ، مضافاً إلى الصّحاح الخاصّة.[١]
وبالجملة فمع العجز بأيّ نحو كان ـ ولو كان هوأقلّ قليل من النّجم الآخر ـ لا ينعتق منه شيء، بل (ردّفي الرّق) بأجمعه.
(ويستحبّ للمولى الصّبر عليه) مع العجز لما فيه من الإعانة على التخلّص من الرّقّ، وللأمر بإنظاره سنة وسنتين و ثلاثاً، وحمل على الاستحباب جمعاً.
(ولابدّ في العوض) في المكاتبة (من) أُمور:
أحدها: (كونه ديناً) فلا يصحّ الكتابة على العين، بلا خلاف يوجد كما في الرّياض [٢]، مضافاً إلى أنّ العين إن كانت للمولى فلا يتحقّق المعاوضة بها، لأنّها معاوضة على ماله، وإن كانت لغيره فهي كجعل ثمن المبيع من مال غير المشتري على أن يكون المبيع ملكاً له والثّمن من غيره، وهو غير جائز.
وثانيها: كونه (مؤجّلاً) فلا يصحّ حالاّ، لفظاً أو حكماً ، لعجزه عن الأداء في الحال، لأنّ ما في يده للسيّد، وما ليس في يده متوقّع الحصول، فلابدّ من ضرب الأجل لئلاّيتطرّق إليه الجهالة الموجبة للغرر المنهيّ عنه في الشّريعة، فيتعيّن ضرب الأجل، نعم لا فرق فيه بين الأجل الواحد والزّائد مع التّساوي في المال والأجل والتّفاضل.
[١] الوسائل:٢٣/١٤٥، الباب ٥ من أبواب المكاتبة.
[٢] الرياض:١١/٣٧٧.