كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦١
صلاحيّته للملك بقي الكلّي. هذا.
ولولا دعوى عدم الخلاف فيه كما في كلمات بعض الأجلّة لأمكن المناقشة فيه بما ذكرناه عند استحقاق الفدية، بل هذا أولى بالفساد منه لعدم استعداده للفدية بالذّات، بخلاف الاستحقاق، ولعلّه لما ذكرناه استشكل في المقام بعض من هو من أساطين الأعلام من أهل العصر، وقطع بالبطلان بعض آخر منهم، واللّه العالم.
(ولو طلّق بفدية) وقال: أنت طالق على كذا مع سبق سؤالها له أو مع قبولها بعده كذلك (كان)طلاقاً خلعيّاً صحيحاً (بائناً وإن تجرّد عن لفظ الخلع) لكن بشرط الكراهة، إذ الخلع عبارة عن الطّلاق المعوّض مع كراهة الزّوجة، ولا مدخل للفظ الخلع في تحقّق ماهيّته، وسنذكر نظيره في المباراة أيضاً فعبارة المتن من تتمّة ما ذكره في أوّل الفصل من عدم وقوع الخلع بمجرّده من دون الإتباع بالطّلاق يعني أنّه لا يكفي في تحقّق الخلع التّلفّظ به من دون لفظ الطّلاق بخلاف العكس. هذا.
ويحتمل قويّاً أن تكون الجملة مستقلّة إشارة إلى قسم آخر من الطّلاق معروف بالطّلاق المعوّض غير مشروطة بكراهة الزّوجة أو الزّوجين في قبال الخلع والمباراة وهو أيضاً من أقسام البائن، يعني أنّ الطّلاق المعوّض المجرّد عن لفظ الخلع أيضاً طلاق بائن صحيح غيرهما.
وإن شئت قلت: إنّ الطّلاق بعوض أعمّ مطلقاً من الخلع والمباراة بناء على كونهما من أقسام الطّلاق، ومبائن لهما على كونهما مجرّد فسخ، على الخلاف، وكيف كان، يمكن تحقّق فرد من الطّلاق بعوض لم يكن واحداً منهما.