كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩١
(و) اعلم أنّ (العبد لا يملك شيئاً وإن ملّكه مولاه على الأقوى) لعدم استعداده للملك، وعلى هذا (فلو أعتقه وبيده مال فالمال)الّذي بيده (للمولى) مطلقاً (وإن علم به) حين العتق (ولم يستثنه) فإنّ لفظ العتق لا يتضمّن غير فكّ الرّق لا إباحة المال.
(ولو أعتق ثلث عبيده) ومماليكه مثلاً، أو جزءاً مشاعاً آخر ولم يعيّن أو عيّن وجهل، وكذا لو أعتق جميع مماليكه في مرض موته وليس له سواهم، وقلنا بنفوذه من الثّلث واحتيج إلى استخراجه (استخرج)الثّلث ونحوه من الأجزاء المشاعة (بالقرعة) بلا خلاف، كما صرّح به بعض الأجلّة، بل عليه الإجماع في محكيّ التّنقيح[١] والكفاية[٢]، لعموم ما دلّ على اعتبارها في كلّ أمر فيه جهالة، ومنه مفروض المسألة مع أنّ العتق حقّ للمعتق (بالفتح) و لا ترجيح لبعضهم على آخر لعدم التّعيين، فوجب استخراجه بالقرعة، وإنّما لم يعتق ثلث كلّ واحد بالإشاعة كما لعلّه يتبادر أو يتوهّم للنبويّ المعمول به الصّريح في فعله (صلى الله عليه وآله وسلم)ذلك مع استلزام عتق الكلّ الإضرار بالمالك لما ستسمعه في المسألة التّالية من حكم السّراية، وأمّا طريق القرعة فيكتب أسماء كلّ من المماليك في رقعة ثمّ يخرج واحداً واحداً على الحرّيّة أو الرّقيّة على نسبة المطلوب في القلّة والكثرة إلى أن يستوفيه، وأمّا أن يعكس ويكتب في بعض الرّقاع الحريّة وفي آخر الرّقيّة ثمّ يخرج على الأسماء واحداً بعد واحد إلى أن يستوفيه. هذا.
ويمكن تقسيم العبيد أيّاً ما كانوا إلى ثلاثة وإخراج القرعة على النّحو المذكور على كلّ من الأجزاء لا على أسمائهم واحداً واحداً بأن يكتب ثلاث رقاع في كلّ واحد منها أسماء جزء من الأجزاء الثلاثة ثمّ يخرج واحدة منها على الحرّيّة
[١] التنقيح الرائع:٣/٤٤٦.
[٢] كفاية الأحكام: ٢٢٠.