كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٣
(ولو قطع يد رجل) يمينه مثلاً أوّلاً (و) قطع بعده (إصبع) رجل (آخر) من يده اليمنى (اقتصّ الأوّل للأوّل [١] وكان للثّاني الدّية) لإصبعه، لفوات محلّ القصاص في الفرض، ولو كانت الإصبع المقطوعة في الفرض من اليُسرى أو انعكس الفرض، أمكن القصاص لكلّ من الجنايتين، ولا ينتقل إلى الدّية، وهو ظاهر.
ولو قطع ذو الإصبع أوّلاً أساء، ورجع ذو اليد بعد القطع بدية الأصبع.
(ولو) انعكس الأمر و (قطع الأصبع أوّلاً) ثمّ اليد المشتملة على ذلك الأصبع من رجل آخر ثانياً (اقتصّ صاحبها)أي الأصبع (أوّلاً) عن إصبعه، لسبق استحقاقه إصبع الجاني قبل تعلّق حقّ الثاني باليد المشتملة عليها ، (ثمّ)يقتصّ (صاحب اليد)الباقي من اليد (ورجع بدية الإصبع)لعدم استيفاء تمام حقّه، فيكون كما لو قطع يده الكاملة ذو يد ناقصة إصبعها، فيدخل في القاعدة الكلّيّة المعروفة من أنّ كلّ عضو وجب القصاص فيه ينتقل إلى الدّية لو فقد، لأنّها قيمة العضو حيث لا يمكن استيفاؤه. هذا.
وحكم اختلاف اليد والأصبع بالميمنة والميسرة، وكذا تقدّم قصاص اليد على الأصبع، يظهر من المسألة السّابقة.
ثمّ الظّاهر أنّه لو سبق المجنيّ المتأخر إلى قصاص جنايته هنا، بل في جميع موارد تعاقب الجنايات، يقع موقعه، لثبوت الحقّ لكلّ واحد من المجنيّ عليهم، والمتأخّر قد استوفى حقّه، ففي الصّورة الأُولى لو قطع ذو الأصبع أوّلاً، يرجع ذو اليد بعد القطع بدية الأصبع، وفي الثّانية لو قطع ذو اليد أوّلاً رجع ذو الأصبع
[١] خ ل.