كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٩
وبالجملة: ما يغلب فيه السّلامة ولا يتعذّر فيه استيفاء المثل من دون الزّيادة والنّقيصة كالحارضة والباضعة والسّمحاق والموضحة، وكلّ جرح يمكن فيه استيفاء المثل من دون التغرير أو الطّرف، يقال: غرّر فلان بنفسه تغريراً وتغرة عرضها للهلكة.
وبالجملة فثبوت القصاص في ذلك لعمومات أدلّته مع عدم خلاف ظاهر، بل عليه الإجماع بقسميه في الجواهر.[١]
(ولا قصاص فيما فيه تغرير) كذلك، أو يتعذّر استيفاء المثل فيه (كالمأمومة والجائفة)والهاشمةوالمنقلّة (وكسر الأعضاء) لتع[٢]ذّر استيفاء المثل، وتحقّق التغرير فيها، ولا ريب في وجوب محافظة النّفس والطّرف المحترمين عن التّلف، واستيفاء الحقّ متعذّر بالفرض، فيفتقر على الدّية فيما يمتنع فيه القصاص، وسيأتي تفسير المأمومة وأخواتها في الفصل العاشر.
(و) قد عرفت ممّا مرّ من اشتراط التّساوي في الإسلام و الحرّيّة أنّه (لا يقتصّ للذّمّيّ من المسلم، ولا للعبد من الحرّ)بل يجب الدّية لفقد الشّرط، وهذا بخلاف العكس فيقتصّ للحرّ من العبد، وكذا للمسلم من الذّمّي، بل يؤخذ منه مع ذلك فضل ما بين الدّيتين، للصّحيحة.[٣]
(ويقطع الأنف الشّامّ بفاقده، والأُذن الصّحيحة بالصّمّاء) لعموم (ِوََالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُن)[٤] مع حصول الاعتداء بمثل ما اعتدى، بناء على
[١] جواهر الكلام:٤٢/٣٥٤ـ ٣٥٥.
[٢] خ ل: العظام.
[٣] الوسائل:٢٩/١٨٣، الباب ٢٢ من أبواب قصاص الطرف، الحديث١.
[٤] المائدة:٤٥.