كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٨
(ويثبت) هذا الفعل (بأربعة[١]) رجال عدول، لأنّه زناً في الجملة، بل أفحش، وهو لا يثبت إلاّ بها، وكذا بالإقرار أربعاً لذلك، فلا يكفي ثلاثة رجال مع امرأتين أيضاً كما هو ظاهره، ولعلّه لابتناء الحدود على التّخفيف وأنّ الأصل والنصّ عدم قبول شهادة النّساء في الحدود، خرج منه الزّنا بالحيّة بالنّصّ، وإجماع الفرقة، ولكن لاوجه لذلك بعد فرض كونه زناً. هذا.
وظاهر إطلاقه أنّوطء الزّوجة الميتة أو الأمة الميتة أيضاً كذلك، لكن المتّجه فيها القول بكفاية شاهدين، لعموم أدلّة البيّنة، بل في المختلف[٢] تبعاً للشّيخين[٣] كفاية الشّاهدين مطلقاً لذلك، ويظهر اندفاعه ممّا ذكر. واللّه العالم.
(وحكم اللاّئط بالميّت حكم اللاّئط بالحيّ) في الإثم، والحدّ، للصّدق (و) يزيد عليه بأن (يغلظ في عقوبته)زيادة على الحدّ المقرّر له بما يراه الحاكم لكونه أفحش مع انتهاك الحرمة، ولم يظهر فيه خلاف.
في الاستمناء
(الثّالثة: من استمنى بيده) أو بغيرها من أعضائه (عزّر) بما يراه الحاكم فإنّه من المحرّمات الدّينيّة، بل كبائرها، لقوله تعالى في سورة أفلح: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلاّعَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُمَلُومِين* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادون) [٤] وهذا الفعل ممّا وراء ذلك.
[١] خ ل: بشهادة أربعة.
[٢] المختلف:٩/١٨٦.
[٣] المقنعة:٧٩٠; النهاية ونكتها:٣/٣١١.
[٤] المؤمنون:٥ـ٧.