كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٢٩
عن أبي جرير القمي[١] عن موسى (عليه السلام) [٢]، وثالث عن سعيد بن مسيّب[٣] عن عليّ بن الحسين عليمها السَّلام [٤]، أتوقّف فيها، لاضطراب النّقل في بعضها، وضعف النّاقل في آخر، وكذا ينبغي التوقّف عن التّفسير الّذي مرّ بخيال الحلّيّ، لعدم دليل عليه; وإن كان محتملاً، فإرادة مدلول رواية يونس المذكورة أيضاً محتمل،وفي الجواهر[٥]: فالمتّجه إيكال علم تلك الأخبار إليهم (عليهم السلام) .
وبالجملة: فتثبت الدّيات المزبورة في المتن في مسمّى كلّ واحدة من مراتب الجنين، من غير ملاحظة الدّرجات المذكورة لكلّ منهما، لما ذكرناه من قضيّة إطلاق النّصوص والفتاوى، واللّه العالم.
ثمّ أقول تتميماً لما ذكر: إنّ خبر يونس المذكور ليس بمعتمد لضعف السند، وأمّا ما سمعته عن الشّرائع من اضطراب النّقل، أو ضعف النّاقل، ففي المسالك[٦] أنّه عنى بالأوّل أنّ بعض هذه الرّوايات دلّ على أنّ دية الجنين إذا صار كاملاً دية الكامل، وإن لم تلجه الرّوح، وبعضها على أنّ ديته مائة دينار، وانّ
[١] أبو جرير القمي مشترك بين ثلاثة أنفار، فإن روى عن الصادق (عليه السلام) فالمتعين انّه زكريا بن إدريس،وإن روى عن أبي الحسن أو الرضا عليمها السَّلام فهو منصرف إليه أيضاً ولا أقلّ من اشتراكه بينه و بين زكريا بن عبد الصمد وكلاهما ثقة، وأمّا إرادة محمد بن عبد اللّه فهو ساقط جزماً، فإنّه رجل غير معروف ولم يرد إلاّ في رواية واحدة.
راجع معجم رجال الحديث:٢١/٨١ برقم١٤٠١٠.
[٢] الوسائل:٢٩/٣١٧، الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٩.
[٣] سعيد بن مسيب بن حزن، أبو محمد المخزومي، سمع من الإمام السجاد(عليه السلام) وروى عنه، توقّف السيد الخوئي في أمر هذا الرجل لعدم تمامية سند المدح والقدح.
راجع معجم رجال الحديث:٨/١٣٢ برقم ٥١٨٠.
[٤] الوسائل:٢٩/٣١٦، الباب ١٩ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٨.
[٥] جواهر الكلام:٤٣/٣٧٢ـ ٣٧٣.
[٦] المسالك:١٥/٤٧٩.