كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩٢
(و) لكن (لو نفاه) عن نفسه (فلا) يثبت به (لعان) هنا مطلقاً ولو لم يعزل، بلا إشكال; بل ينتفي بدونه، بخلاف الدّوام فيحتاج النّفي فيه إلى اللّعان، وليس له النّفي إلاّ مع العلم لا بالظّنّ، وإن عزل.
والمستند في عدم احتياج النّفي إلى اللّعان مضافاً إلى الإجماع المحكيّ في كلمات بعض الأجلّة ما دلّ من النّصوص على نفي اللّعان فيها مطلقاً من غير فرق بين القذف ونفي الولد، إذ مقتضاه انتفاء الولد مطلقاً، وإلاّ لانسدّباب نفيه ولزم كونه أقوى من ولد الزّوجة الدّائمة وهو معلوم البطلان.
(ولا يقع بها طلاق) بل تبين بهبة المدّة، أو بانقضائها; (ولا لعان) لاختصاصه بالدّائم مطلقاً، سواء كان للقذف بالزّنا أو لنفي الولد، إجماعاً في الثّاني، وعلى المشهور في الأوّل، خلافاً للمفيد[١] والمرتضى[٢] والشّهيد الأوّل[٣]، لعموم آية اللّعان [٤] المخصّص بصحيحة ابن سنان[٥]، وكذا لا يقع بها إيلاء على المشهور كما سيأتي (ولا ظهار) عند المصنّف وجماعة[٦]، وسيأتي أنّ الأظهر وقوع الظّهار بها عند المصنف تبعاً لجماعة.[٧]
(ولا ميراث لها) مطلقاً (و إن شرط) ثبوته في متن العقد كما هو أحد أقوال المسألة، والأظهر ثبوته مع الشّرط لصحيحة محمّد بن مسلم[٨]، مضافاً إلى
[١] المقنعة:٥٤٠ـ٥٤٢.
[٢] الانتصار:٢٧٦.
[٣] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:٥/٢٩٦.
[٤] النور:٦ـ٩.
[٥] الوسائل: ٢٢/٤٣٠، الباب ١٠ من أبواب اللعان، الحديث٢.
[٦] المختلف:٧/٤١٨; الهداية:٢٧٤.
[٧] راجع الرياض:١٠/٢٩٦.
[٨] الوسائل: ٢١/٦٧، الباب ٣٢ من أبواب المتعة، الحديث٥.