كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٦
سمّي خنثى مشكلاً، و (أُعطي) نصف النّصيبين (نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة) للنّصوص الكثيرة[١] المؤيّدة ـ مع صحّة بعضها ـ بالشّهرة العظيمة.
لا ينافي ذلك انحصار النّاس في الذّكر والأُنثى كما ذكرناه، لجواز مخالفة هذا الفرد في النّصيب بالدّليل الخاصّ، وعن الخلاف[٢] العمل بالقرعة لإجماع الفرقة، و ورودها في الأُمور المشتبهة، وهذا من تلك الجملة، ولا ريب في عدم الاشتباه بعد ورود النّصوص المعتبرة.
و أمّا إجماع الخلاف فهو موهون بكثرة الخلاف، بل الشّهرة على خلافه، وعن المفيد[٣] والسّيد المرتضى[٤] عدّ الأضلاع فإن تساوى الجانبان عدداً فأُنثى، وإلاّ فذكر، مدّعيين عليه الإجماع، مع نصوص خاصّة معلّلة له بخلقة حوّاء من الضّلع الأيسر لآدم، وقد عرفت حال الإجماع، وأمّا النّصوص المذكورة فلا تكافئ ما ذكرناه من النّصوص الكثيرة المؤيّدة بالشّهرة العظيمة، مع مخالفتها للحسّ والاعتبار والتّشريح الحاكمين بتساوى الرّجال و النّساء في الأضلاع كما في كشف اللّثام[٥]، وعلى المشهور المنصور.
(فلو خلّف ولدين، ذكراً وخنثى، فرضتهما ذكرين تارة[٦]) فالفريضة من اثنين (ثمّ ) تفرضهما (ذكراً وأُنثى)فالفريضة من ثلاثة (وضربت
[١] الوسائل:٢٦/٢٨٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى.
[٢] الخلاف:٤/١٠٦، المسألة ١١٦.
[٣] المقنعة:٦٩٨.
[٤] الانتصار:٣٠٦ـ ٣٠٧.
[٥] كشف اللثام:٢/١٢٣، الطبعة الحجرية.
[٦] خ ل.