كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٣
التّوقيع المذكور إلى الرّواية، وما ذكره هنا إلى القيل، واللّه هادي السّبيل.
وحينئذ فالأشبه عدم وجوب كفّارة أصلاً، للأصل، مع عدم انعقاد اليمين بالبراءة، إذ لا حلف إلاّ باللّه سبحانه كما عرفته، نعم لا ريب في تحريمه صادقاً كان أو كاذباً، مع الحنث وعدمه، ويدلّ عليه مضافاً إلى بعض النّصوص[١] اتّفاق الجميع كما في الرّوضة[٢]، بل ويحتمل الكفر في بعض صوره.
(و) الثّانية: إن (في جزّالمرأة) أي قرضها (شعر) رأسـ(ها) كلّه أو بعضه للصّدق (في المصاب كفّارة)الإفطار في شهر (رمضان) المخيّرة، وفاقاً للشّيخ[٣]وجماعة، وعن الدّيلمي[٤] والحلّي[٥] أنّها كفّارة ظهار مرتّبة،ولا ريب أنّه أحوط، وإن لم نقف له على دليل، كما أنّ ما دلّ على الأوّل من النصّ عليل، فالأظهر عدم الكفّارة أصلاً للأصل، مع عدم المخرج، ولا يبعد إلحاق الحلق والإحراق أيضاً بالجزّ.
(وفي نتفه) أي قلع شعرها كلّه أو بعضه (أو خدش وجهها) كذلك (أو شقّ الرّجل) لا المرأة كلّ (ثوبه) أو بعضه (في موت ولده)أو ولد ولده مطلقاً (أو زوجته) كذلك (كفّارة يمين) على الأشهر المحكيّ عليه عدم الخلاف عن الأكثر، وبه يفترق عن سابقته، وإلاّ فمستنده من النّصوص ما دلّ عليها، وقد عرفت حاله.
[١] الوسائل:٢٣/٢١٣، الباب ٧ من أبواب الأيمان، الحديث٢.
[٢] الروضة:٣/١٣ـ ١٤.
[٣] النهاية ونكتها:٣/٦٩.
[٤] المراسم:١٨٧.
[٥] السرائر:٣/٧٨. و في نسخة الأصل: الحلبي، الظاهر أنّه تصحيف حيث لم نعثر عليه في «الكافي في الفقه» و قد ذهب صاحب الرياض و جواهرالكلام إلى ما ذهبنا إليه.