كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦
(و) ينصرف الوقف (على المسلمين إلى المصلّي إلى القبلة) المعتقد للصّلاة إليها و إن لم يصلّ فعلاً كما فسّر به في المشهور، وإن كان الأحوط اعتبار فعليّة الصّلاة بناء على كون العمل جزءاً من الإسلام كما عن المفيد.[١]
وظاهر المتن كالأكثر لو لم يكن صريحه عدم الفرق بين كون الواقف محقّاً إماميّاً أو غيره لعموم اللّفظ، و الأحوط الاختصاص بالمؤمنين إذا كان الواقف منهم لنحو ما مرّ في الفقراء، بل نقول: لا يبعد الانصراف إلى مصطلح الواقف وأهل نحلته ولو كان هو غير محقّ لذلك. نعم يخرج منهم كلّ من حكم بكفره وإن انتحل الإسلام كالمجسّمة والمشبّهة والنّواصب وغيرهم.
وبالجملة فالمرجع في المسألة ونظائرها فهم العرف ولو بشاهد الحال فإيكاله إلى الوجدان أولى من إقامة البرهان.
(و) أمّا الوقف على (المؤمنين أو الإماميّة) فينصرف (إلى الاثني عشريّة) القائلين بإمامة الأئمّة الاثني عشر سلام اللّه عليهم أجمعين; وقيل: إلى مجتنبي الكبائر منهم خاصّة، ومنها الإصرار على الصّغائر وهو أحوط ، وإن كان الأوّل أشبه لعدم دليل على اعتبار ذلك في الإيمان لو لم يقم على خلافه.
ثمّ إنّ هذا إذا كان الواقف منهم و يشكل فيما لو كان من غيرهم، وإن كان إطلاق العبارة كغيرها يقتضي عدم الفرق لعدم معروفيّة الإيمان بهذا المعنى عنده فلم يتوجّه منه القصد إليه فكيف يحمل عليه.
وبعبارة أُخرى: ليس المراد هنا من الإيمان معناه اللّغوي الّذي هو مطلق التّصديق قطعاً ومعناه الاصطلاحيّ أيضاً يختلف بحسب اختلاف المصطلحين،
[١] المقنعة:٦٥٤.