كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦١١
سمعت، فيعرّف الموضع ، ثمّ يدام الصّوت ويقرب إلى أن يقول المجني عليه سمعت، فيضبط ما بينهما من التّفاوت، ويكرّر كذلك من جانبين أو أربع، ويؤخذ من الدّية بنسبة التّفاوت، ويجوز الابتداء من قرب كما ذكر، وسنشير إلى حكم قطع السّمع في دية الشّمّ بعيد، هذا.
(وفي) إذهاب (ضوء كلّ عين نصف الدّية) وفيهما كلّها، من غير فرق بين أفراده المختلفة من الأعشى، والأجحظ، والأحول، والأخفش، والأعور، والأعمش، وغيرها، بل والّذي على عينيه بياض لا يمنعه من الإبصار، وإلاّ فلا إشكال في مراعاته بمقداره من الدّية إن علم، وإلاّ فالحكومة، لإطلاق النّصوص العامّة والخاصّة[١]، ومعاقد الإجماعات المستفيضة في ذلك كلّه.
(وفي نقصان ضوء إحداهما بحسابه) كما ذكر في السّمع بأن تربط عينه الصّحيحة، ويأخذ رجل بيضة مثلاً ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه ما بقيت أبصرها، فيعلّم عنده، ثمّ تشدّ العين المصابة ويطلق الصّحيحة، وتعتبر كذلك، ثمّ تعتبر في جهة أُخرى أو في الجهات الأربع، فإن تساوت صدّق، وإلاّ كذّب، ثمّ ينظر ـ مع صدقه ـ إلى ما بين المسافتين ويؤخذ من الدّية بنسبة النّقصان.
(وكذا في نقصان ضوئهما ) معاً (و) يعمل فيه كما ذكر في السّمع بأن (يعتبر بالقياس إلى عين) من هو (مساويه في السّن)بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره، ثمّ يعتبر ما يبلغه نظر المجنيّ عليه، ويعلم نسبة ما بينهما بعد إحراز صدقه بمساواة المسافات من الجانبين أو الجوانب الأربع.
[١] الوسائل:٢٩/٢٨٣، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء; وص ٣٦٨، الباب ٨ من أبواب ديات المنافع.