كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٦
إليهما أصلاً. هذا.
وأمّا ثبوت الدّية في صورة عدم نبات شعر الرّأس أو اللّحية فلا خلاف فيه ولا إشكال، بل عليه إجماع الغنية[١] والنّصوص المستفيضة.[٢]
(وفي شعر) رأس (المرأة ديتها) نفسها كملاً إذا لم ينبت كالرّجل، (فإن نبت فمهر)أمثال(ها) بلا خلاف في الشّقين، إلاّ من ابن الجنيد في ثانيهما فذهب فيه إلى ثلث الدّية، وهو شاذّ، ولا يساعده دليل بل على خلافه الإجماع عن الغنية[٣]، مضافاً إلى رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) الصّريحة فيهما، معلّلاً لثبوت مهر المثل في الثّاني بأنّ شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال، فإذا ذهب أحدهما وجب له المهر كاملاً.
ثمّ إنّ ظاهر إطلاق النّصّ والفتاوى استحقاقها مهر أمثالها ولو مع زيادته على مهر السّنة. نعم لو زاد على ديتها يردّ إليها ولم يكن لها إلاّ الدّية، لعدم زيادة دية العضو على دية النّفس مع الإجماع عليه في كشف اللّثام[٤]، ولا يقدح تساوي عود النّبات وعدمه حينئذ فانّه استبعاد محض لا يقدح في الأحكام التّعبديّة.
(وفي) شعر (الحاجبين) معاً (خمسمائة دينار) للرّجل والمرأة، (وفي كلّ واحد) منهما (النّصف)مائتان وخمسون ديناراً، للأصل والنّصّ[٥] المؤيد بالشّهرة العظيمة المحكيّ عليها الإجماع، وبه يخرج عن عموم ما دلّ على
[١] الغنية:٤١٦.
[٢] الوسائل: ٢٩/٣٤١ـ ٣٤٢، الباب ٣٧ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٢ و ٣.
[٣] الغنية:٤١٦.
[٤] كشف اللثام:٢/٣١٧، الطبعة الحجرية..
[٥] الوسائل:٢٩/٢٨٩، الباب ٢ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٣.