كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٠٧
(وليس لها أن تتزوّج بدون [١] إذن المولى) بلا خلاف فيه، وفي أنّه لا يجوز للمولى أيضاً تزويجها من غيره بدون إذنها، للأصل، وما ذكرناه من عدم كونها أمة محضة أو حرّة كذلك.
واعلم أنّ الحمل الموجود حال الكتابة، ولو علم بانفصاله لدون ستّة أشهر من حينها لا يدخل في كتابة أُمّه، (و) أمّا (أولادها)الّذين حملت بهم (بعد الكتابة) المحكوم برقّهم لتولّدهم من عبد السّيّد أو زناً ـ وهي جاهلة ـ ثبت لهم حكم الكتابة بمعنى أنّه ينعتق منهم بحساب ما ينعتق منها كلاً أو بعضاً، بالعتق أو بالأداء أو بالإبراء، للصّحيحة، مع ما قيل أنّ الولد من كسبها فيتوقّف أمره على رقيّتها وحرّيتها كسائر كسبها، وهذا هو المراد بكونهم بحكمها كما ذكروه، لا أنّهم (مكاتبون) حقيقة إذ لم يجر عليهم عقد المكاتبة وإنّما المراد انعتاقهم بانعتاقها من جهة الكتابة حتّى لو فسخت الكتابة ثمّ عتقت الأُمّ لم ينعتق الولد، هذا (إذا لم يكونوا أحراراً)بولادتهم من الحرّ وإلاّ لم يتبعوا أبويها في الرّق حيث يعودان فيه قطعاً، ولا مدخل لهم في الكتابة، ولو حملت من مولاها لم تبطل الكتابة للأصل وكان الولد حرّاً وتصير أُمّ ولد له، فإن مات وعليها شيء من مال الكتابة تحرّرت من نصيب ولدها وإن لم يكن لها ولد من المولى حين موته أو لم يف نصيبه بما عليها من مال الكتابة سعت في كلّه أو ما بقي منه لوارثه القائم مقامه كما هو ظاهر.
[١] خ ل: بغير.