كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٣٣
(ودية جراحاته وأعضائه بنسبة ديته)، ففي يده خمسون ديناراً وفي يديها مائة كمال ديته، وفي حارصته مثلاً دينار عشر العشر، وهكذا بلا خلاف يظهر. هذا إذا كان تامّ الخلقة وله أعضاء متمايزة ولم تلجه الرّوح بعد،ومع ولوج الرّوح يعتبر النّسبة إلى الدّية الكاملة للمسلم أو الذّميّ أو إلى القيمة للمملوك.
(ولو ضرب) المرأة (الحامل فألقت جنيناً حيّاً) قد ولجته الرّوح، (فمات) ذلك الجنين(بالإلقاء قتل به)قصاصاً (إن كان)ضربه الموجب للإلقاء قد وقع (عمداً) فإنّ الضّارب قاتل على الظّاهر نحو من ضرب شخصاً بشيء يقتل مثله فمات عقيب ذلك وحينئذ فيتحقّق موضوع القصاص الّذي هو إزهاق الرّوح المحترمة مع العمد (وإلاّ أُخذت الدّية)من ماله في شبيه العمد ومن العاقلة في الخطأ المحض وتُستأدى في ثلاث سنين كما هو حكم العاقلة وسيأتي، ولم يظهر فيه خلاف في ذلك، وظاهر المتن تعلّق الحكم المزبور بإلقاء الجنين الحيّ، ولكن في كشف اللّثام[١] التّصريح بعدم الفرق في ذلك بين دية الجنين قبل ولوج الرّوح بجميع مراتبه وبين ولوج الرّوح فيه .
قال في الجواهر [٢] : وكأنّهم جعلوا الجناية على الجنين مطلقاً بحكم القتل بالنّسبة إلى الأحكام المزبورة، وظاهرهم الاتّفاق عليه، ولولاه لأمكن الإشكال في ضمان العاقلة في صورة عدم تحقّق القتل كما في الجناية عليه قبل ولوج الرّوح فيه خصوصاً بعد إطلاق النّصوص الضّمان على الجاني.
(وفي قطع رأس الميّت الحرّ المسلم مائة دينار) للنّصوص الكثيرة[٣]
[١] كشف اللثام:٢/٣٣٨، الطبعة الحجرية.
[٢] جواهر الكلام:٤٣/٣٨٣.
[٣] الوسائل:٢٩/٣٢٤، الباب ٢٤ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١و٢.