كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٨
الأدلّة مع عدم المانع منه، إذ ليس إلاّ شلل اليسرى ولم يثبت كونه مانعاً، خلافاً للإسكافي[١] في قطع اليمين مع شلل اليسرى أو عدمها فلا يقطع يمينه ولا رجله بل يخلّد في الحبس في هذه الأحوال، للخبر[٢]، مع أنّ المعهود من حكمة الشّارع إبقاء إحدى اليدين، والقطع في الصّورتين يؤدّي إلى فقدهما، إذ الشّلاّء أيضاً كالمعدومة، ولكن الخبر ضعيف وقاصر عن مقاومة العمومات والإجماعات المحكيّة والصّحيحة المذكورة، والحكمة لا يصلح مناطاً للأحكام الشّرعيّة. هذا.
ولو كان للسّارق يمين حين السّرقة فذهبت بعدها وقبل القطع سقط القطع، ولا يقطع اليد اليسرى ولا الرّجل أصلاً، بلا خلاف كما في كشف اللّثام[٣]، بل قولاً واحداً كما في المسالك[٤]، وذلك للأصل مع فوات متعلّق حكم القطع وعدم دليل على الانتقال إلى غيره.
(و) هذا بخلاف ما (لو لم يكن له يمين) أصلاً في حال السّرقة، ولكن لم يقطع للسّرقة بل كان كذلك بالخلقة، أو قصاص الجناية، أو غيرهما، فإن سرق في هذا الحال (قطعت يساره) لعموم الآية[٥] في الأيدي المقتصر في تقييدها، باليمنى على حال وجودها، كالاقتصار في قطع الرّجل اليُسرى على السّرقة الثّانية بالإجماع والنّصوص الكثيرة.[٦]
[١] نقله عنه العلاّمة في المختلف:٩/٢٣٨.
[٢] الوسائل: ٢٨/٢٦٦، الباب ١١ من أبواب حدّ السرقة، الحديث٢.
[٣] كشف اللثام:٢/٢٤٩، الطبعة الحجرية.
[٤] المسالك:١٤/٥٢٢.
[٥] المائدة:٣٨.
[٦] الوسائل: ٢٨/٢٥٤، الباب ٥ من أبواب حدّ السرقة.