كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٢٥
كإحدى الأصابع، يكون ديّته في المملوك عشر قيمته، بلا خلاف يظهر في شيء من ذلك، بل عليه الإجماع في محكيّ الغنية[١]، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة[٢]، إلاّ انّ المرأة تساوي الرّجل في ما نقص عن الثّلث كما عرفته.
(والإمام (عليه السلام) وليّ دم من) قتل و (لا وليّ له) وهو (عليه السلام) وارثه، فماله وديته له (عليه السلام) ، فله أن (يقتصّ) له (أو يأخذ الدّية) في العمد، ويتعيّن الثّاني في غيره بلا إشكال، بل ولا خلاف فيه يظهر، نصّاً[٣] وفتوى واعتباراً، فقد تقرّر عند الأصحاب أنّ الإمام (عليه السلام) بمنزلة النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فهو (أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)[٤]فكيف إذا لم يكن له وليّ؟!
(و) لكن المشهور القريب من الإجماع، المدلول عليه بصحيحة أبي ولاّد أنّه (ليس له (عليه السلام) العفو) عنهما، أي لا يصدر عنه (عليه السلام) ذلك، إذ لا مصلحة فيه، وله مانع من اللّه عن ذلك، وعلّله في الصّحيحة بكونه «حقّاً لجميع المسلمين»[٥] ولم يعز الخلاف إلاّ إلى الحلّي[٦] ، للأصل المقطوع بما ذكر. هذا.
ومع الغضّ عن قلة الفائدة أو عدمها في المسألة ما لنا أن نتكلّم فيها، اللّهمّ إلاّ أن يراد جواز ذلك وعدمه لنائبه (عليه السلام) في الغيبة، والحكم حينئذ ما عرفته، لما قد ذكر من العلّة، ولا أقلّ من الاحتياط، واللّه العالم.
[١] الغنية:٤١٨.
[٢] الوسائل:٢٩/٣٥٢، الباب ٤٤ من أبواب ديات الأعضاء; وص ٣٨٨، الباب ٨ من أبواب ديات الشجاج والجراح.
[٣] الوسائل:٢٩/١٢٤ـ ١٢٥، الباب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١و٢.
[٤] الأحزاب:٦.
[٥] الوسائل:٢٩/١٢٤، الباب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٦] السرائر:٣/٣٣٧.