كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩١
(ولو وهبها) ما بقي من (المدّة) المضروبة (قبل الدّخول، ثبت نصفه) على المشهور، المنصور، المحكيّ عليه الإجماع في جامع المقاصد[١]ومحكيّ السّرائر[٢] المؤيّد بمقطوعة سماعة[٣]، وإلاّ فالعقد قد أوجب الجميع، والتّنصيف مخصوص بالطّلاق، والقياس حرام.
هذا ولو وهب المدّة بعد الدّخول استقرّ المهر في ذمّته كملاً بشرط الوفاء بالمدّة وتمكينها من نفسها في جميعها (و) لا ريب في ذلك، نعم (لو أخلّت) هي (ببعض المدّة) ولم تمكّنه من نفسها فيه (سقط)من المهر (بنسبته) إن نصفاً فنصف، وإن ثلثاً فثلث، حتّى أنّه يسقط أجمع لو أخلّت بها اكتع، بلا خلاف ولا إشكال، للمعتبرة المستفيضة[٤]، ولكونها كالمستأجرة.
(ولو ظهر بطلان العقد) بظهور زوج، أو عدّة، أو كونها محرّمة عليه جمعاً أو عيناً (فلا مهر) لها إن كان هذا (قبل الدّخول)للأصل (و) لو كان (بعده) ثبت (لها المهر) جميعاً (مع جهلها) بالفساد، وأمّا مع العلم به فهي بغيّ ولا مهر لبغيّ، هذا .
وقد قرع سمعك فيما تلوناه عليك في آخر الفصل الأوّل أنّه يجوز العزل عن المتعة بلا شبهة، نصّاً[٥] وإجماعاً، (و) لكن (يلحق به الولد وإن عزل) مع الإمكان، وظاهرهم الوفاق عليه، فإنّ الولد للفراش، والمنيّ سبّاق.
[١] جامع المقاصد:١٣/٢٣.
[٢] السرائر:٢/٦٢٣.
[٣] الوسائل:٢١/٦٣، الباب ٣٠ من أبواب المتعة، الحديث١.
[٤] الوسائل:٢١/٦١، الباب ٢٧ من أبواب المتعة، الحديث٢و٣.
[٥] الوسائل:٢١/٧٠، الباب ٣٣ من أبواب المتعة، الحديث٥.