كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٣
الأوّل، وأُدّب الثّاني.
(و) يظهر منه أنّه (لو لاط المجنون أو الصّغير بعاقل) بالغ (أدّبا) هما وجوباً (وقتل) ذلك (العاقل)وقد عرفت ممّا نبّهنا عليه أنّه يجب قتلهما مع بلوغهما وعقلهما، ولو كان الموطوء عبداً، بل هو عبده، ويقتل اللاّطي خاصّة مع صغر العبد، للعموم.
نعم (لو ادّعى العبد) الموطوء للمولى (إكراه مولاه) له عليه (قبل) و درئ عنه الحدّ دون المولى، بل هو كذلك لو ادّعى الإكراه من غير المولى، بل كلّ من ادّعاه معه، لعموم درء الحدّ بالشّبهة.
(وإلاّ) يدّع الإكراه (قتل) وهو واضح، ولا خلاف يظهر في شيء من ذلك.
(ولو لاط الذّميّ بمسلم قتل وإن لم يوقب) بلا خلاف فيه، كما صرّحوا به لهتك حرمة الإسلام فيه أشدّ من الزّنا بالمسلمة، كما أنّ الحربيّ أشدّمن الذّميّ، ولو لاط بمثله، كان الإمام مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه بموجب شرع الإسلام، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم المقرّر في دينهم على نحو ما سمعته في الزّنا.
ثمّ إنّ ظاهر المتن، بل صريحه، عدم اختصاص اللّواط بالإيقاب وتحقّقه بغيره أيضاً، وهو كذلك، لإطلاقه في اصطلاحهم على التّفخيذ، والفعل بين الإليتين أيضاً كما نبّهنا عليه في ضمن تعريفه، بل عرّفه بعضهم بما يشمل ذلك، فقال: إنّ اللّواط هو وطء الذّكران بإيقاب وغيره . و تراهم يقسمونه إلى الإيقاب وغيره، بل في الرّياض[١] دعوى الاتّفاق على تسمية غيره باللّواط، بل المستفاد من
[١] الرياض:١٠/٩٢.