كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٩
وللحاكم إن كان هو أيضاً كافراً، وكذا في العكس.
(و) كذا يثبت ولايتهما على ولديهما (المجنونين) أو السّفيهين البالغين كذلك (ولا خيار لهما) أي الصّغير والمجنون (بعد زوال الوصفين) لو زوّجهما الوليّ قبله، للأصل، والإجماع في المجنون والمجنونة والصّغيرة، مضافاً إلى الصّحاح المستفيضة في الأخيرة.[١]
وأمّا الصّغير ففيه قولان، أظهرهما وأشهرهما أنّه أيضاً كذلك لرواية صحيحة[٢]، مع أصالة بقاء الصحّة، خلافاً للشّيخ وجماعة[٣] فأثبتوا الخيار له بعد الإدراك لخبر[٤] مشتمل ـ مع الغضّ عن ضعف سنده ـ على أحكام مخالفة للأصل و الإجماع، كاشتراطالتجاوز عنالتسع في ولاية الأب عليالجارية وصحّة طلاق الصّبيّ مع الدّخول وعدمه بدونه ولا قائل بهما، فلا يعارض بمثله الصّحاح المستفيضة[٥]، هذا.
(و البالغ الرّشيد لا ولاية) لأحد من الأب وغيره (عليه ذكراً كان أو أُنثى) إجماعاً في الأوّل، وفي الثّيّب من الثّاني مطلقاً، والبكر منه مع عدم الأب والجدّ له، أو مع عدم استجماعهما لشرائط الولاية، وعلى المشهور المنصور عند المصنّف مطلقاً، ولو في البكر مع حياة الأب والجدّ له، وقد أشرنا إلى الاحتياط فيها، وأنّ التّشريك بينهما في الولاية لعلّه طريق الجمع بين أدلّة الطّرفين، نعم لو عضلها الوليّ بأن لا يزوّجها بالكفو الشّرعي مع وجوده ورغبتها فلا بحث في
[١] الوسائل: ٢٠/٢٧١، الباب ٣ من أبواب عقد النكاح، الحديث١١.
[٢] الكافي: ٥/٤٠١، الحديث٤.
[٣] النهاية:٢/٣١٦; الرياض:١٠/٩٢.
[٤] الوسائل: ٢٠/٢٧٦، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، الحديث٣.
[٥] الوسائل: ٢٠/٢٧٥، الباب ٦ من أبواب عقدالنكاح.