كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٣
الفصل الأوّل
فيما يؤكل صيده
لا ريب في جواز الاصطياد بالنّصّ والإجماع بجميع الآلات وصنوف الحيوان من السّيف والرّمح والسّهم والسّكين ونحوها، وكذا الكلب والفهد والنّمر والعقاب والبازي وغيرها من الآلات والحيوان، ثمّ إن أدركه مستقرّ الحياة وجب تذكيته مطلقاً ويحرم أكله بدونها كما سيأتي في آخر هذا الفصل; بخلاف ما قتل بالآلة الجماديّ أو الحيوانيّ، فمنه ما يجوز أكله، ومنه ما ليس كذلك.
وسيأتي الثّاني (في) آخر الفصل، وأمّا الأوّل، أعني: (ما يؤكل صيده) المقتول، فقد تعرّض لبيانه هنا (و) قال: (هو أمران):
من الحيوان (الكلب) المعلّم فقط.
(و) من الجماد (السّهم) و نحوه ممّا سيذكره.
(أمّا الكلب، فإذا قتل صيداً وهو الممتنع) وحشيّاً كان أو أهليّاً مستوحشاً كما هو ظاهر إطلاقه، لعدم صدق الصّيد على غير الممتنع في العرف واللّغة، فيندرج في عموم ما دلّ على توقّف حلّ الحيوان على التّذكية، وأمّا صدق الصّيد على الأهليّ المستوحش، فلا يخلو عن مناقشة، والأُصول تقتضي الرّجوع في إباحته إلى مراعاة التّذكية، لكنّ النّصوص الواردة في المتردّي مع الإجماع المصرّح به في كلمات بعض الأجلّة ألحقاه بالصّيد.