كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٩٣
يضمنه الدّافع، للنّصوص المستفيضة[١]، مع حكاية الإجماع عليه في كلمات بعض الأجلّة، كما أنّه لو أدّى إلى قتل المالك المدافع كان له أجر الشّهيد على ما ورد في الأخبار.[٢]
(ومن كابر امرأة على فرجها أو غلاماً) كذلك (فلهما دفعه، فإن) أدّى الدّفع إلى التّلف و (قتلاه فهدر) دمه، وليس على الدّافع ضمان لو روعي في الدّفع الأسهل فالأسهل، ولم يمكن الدّفع إلاّ بالقتل على ما ذكرناه في المسألة السّابقة.
(و) كذا (من دخل دار قوم فزجروه فلم ينزجر لم يضمن [٣] تلفه [٤] أو تلف بعض أعضائه)لو روعي في الدّفع ما مرّ من ترتيب الأسهل فالأسهل، لوقوعه بأمر الشّارع، فلا يستعقب ضمان الدّافع كما في سائر المواضع، هذا مع عدم التّغلّب وتجريد السّلاح في دخول الدار، وإلاّ فهو محارب يجري عليه حكمه.
وقال في التّحرير[٥] بعد ذلك: ويجوز الكفّ يعني عن محاربته، ولو أراد نفس صاحب المنزل وجب الدّفع وحرم الاستسلام، فإن عجز عن المقاومة وأمكن الهرب أو الصّياح وجب.
(ويعزّر المختلس) الّذي يأخذ المال خفية من غير الحرز، (والمستلب) الّذي يأخذه جهراً، ويهرب معكونه غير محارب، (والمحتال) على أموال النّاس (بشهادة الزّور) والرّسائل الكاذبة (وغيرها والمبنّج) الّذي
[١] الوسائل:٢٨/٣٢٠، الباب ٧ من أبواب حدّ المحارب.
[٢] الوسائل:١٥/١٢١، الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو، الحديث٨و٩.
[٣] خ ل: يضمنوا.
[٤] خ ل: بتلفه.
[٥] تحرير الأحكام:٢/٢٣٤، الطبعة الحجرية.