كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٧٤
وكذا يحلّ الظّفر الّذي هو بالكسر أو الضّمّ، أو بضمّتين مع شذوذ الأوّل، مادّة قرنيّة تنبت في أطراف الأصابع، يكون في الإنسان وغيره، ولعلّ عدم تعرّضه له لاندراجه تحت العظم كما أنّه لم يذكر السّنّ لذلك. هذا.
(و) أمّا (بيضه) أي طاهر العين من الميتة فيحلّ (إذا اكتسى الجلد الفوقانيّ) الصّلب، وإلاّ كان بحكمها، (و)كذا يحلّ (الأنفحة)من طاهر العين من الميتة، وهي بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة، وقد تكسر الفاء، وقد تشدّد الحاء مع فتح الفاء، معدة الحمل أو الجدي الرّضيع الجديد الولادة ما لم يأكل العلف، ويسمّى في الفارسيّة بـ(پنير مايه)، وبعد أكل العلف لا يسمّى إنفحة، بل كرشاء وهي مستثناة من حكم الميتة، بالنّصّ عليه في أخبار كثيرة. [١] هذا.
وقد يفسّر الأنفحة باللّبن المنعقد في كرش الجدى، فهو حينئذ ممّا لا تحلّه الحياة، وناسب ذكره مع الباقي ولا يحتاج إلى الاستثناء.
وفي المسالك[٢] الاتّفاق على طهارة هذه المذكورات وحلّيّة استعمالها، وأمّا الأكل فالظّاهر جواز ما لا يضرّ منها بالبدن للأصل.
(و) المسألة الثّانية: انّه (يحرم من الذّبيحة) والمنحورة، لا نحو السّمك والجراد فلا يحرم شيء منه، للأصل، وإنّما يحرم من الذّبيحة بالمعنى الأعمّ للمنحورة خمسة عشر شيئاً على ما ذكره المصنف:
(القضيب) وهو الذّكر، (والأُنثيان) وهما البيضتان.
(والطّحال) بكسر الطّاء، وهو مجمع الدّم الفاسد، ويسمّى في الفارسيّة
[١] الوسائل:٢٤/١٧٩، الباب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٢] المسالك: ١٢/٥٤ ـ ٥٥.