كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤
الوقف على المعدوم ابتداء لا تبعاً للموجود كما سيصرّح به، ولا على غير المعيّن كأحد هذين الرّجلين، أو رجل من البشر ونحو ذلك، ولا على المملوك على القول بعدم تملّكه وإلاّفيصحّ الوقف عليه ويقبل مولاه وإن كان محجوراً، ويستقلّ فيه بعد عتقه، ولا ينصرف إلى مولاه إذ لم يقصده، وأمّا الوقف على المصالح العامّة فهو وقف على المسلمين في الحقيقة.
(و ) منها: (إباحة منفعة الوقف على الموقوف عليه فـ) لا يصحّ الوقف على أهل المعصية من حيث هم كذلك. هذا.
ولا إشكال في أنّه يجوز (له جعل النّظر) في الموقوف (لنفسه) خاصّة ولغيره كذلك ولهما معاً على الاشتراك أو الاستقلال.
(و إن أطلق) العقد ولم يعيّن النّاظر في متنه (كان) النّظر في الموقوف (لأربابه)الموقوف عليهم مطلقاً كما هو ظاهره، ونحوه في الشّرائع[١] والمختصر النّافع[٢]، أو هو في الوقف الخاصّ فقط، وأمّا العامّ فالنّظر فيه للحاكم الشّرعيّ، لأنّه النّاظر العامّ حيث لا يوجد الخاصّ وهو الأجود.
(ويصحّ الوقف على المعدوم تبعاً للموجود) ممّن يصحّ الوقف عليه، كالوقف على البطن الأوّل الموجود في حينه و على البطون اللاّحقة المتولّدة في المستقبل.
(ويصرف الوقف على البرّ) مع الإطلاق وعدم تعيين وجه منه (إلى الفقراء ووجوه القرب) كنفع طلبة العلم وعمارة المساجد والمدارس ونحوها.
[١] الشرائع: ٢/٢١٤.
[٢] المختصر النافع:١/١٥٧.