كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٥٤
(ويكفي في المنحور) الّذي هو الإبل خاصّة (طعنه) أي إدخال السّكين ونحوها (في وهدة اللّبّة) أي ثغرة النّحر، فانّ اللّبّة كمكّة النّحر، والوهدة في الأصل المكان المنخفض، ولا يعتبر فيه قطع الأعضاء، ولا حدّللطّعنة طولاً وعرضاً، بل المعتبر موته بها خاصّة.
(ويشترط في الذّبيحة) بالمعنى الأعمّ الشّامل للمنحور أيضاً (استقبال القبلة) بها مع الإمكان لا استقبال الذّابح، (و)كذا (التّسمية) بأن يذكر اللّه تعالى عند الذّبح أو النّحر.
(ولو أخلّ بأحدهما عمداً لم يحلّ، ولو كان ناسياً جاز) للإجماع المستفيض النّقل في كليهما[١]، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة[٢]، ولا إشارة فيها إلى استثناء غير حال النسيان، فيبقى حال الجهل مندرجاً تحت إطلاق الأدلّة والقياس حرام، وقد مرّ نظير المسألة في الفصل الأوّل.
(ويشترط في الإبل النّحر) كما ذكر (وفي غيرها) من الحيوان القابل للتّذكية (الذّبح) عدا ما يستثنيه من السّمك ونحوه، فلو عكس فذبح الإبل أو نحر ما عداها مع الإمكان حرم، ولا بأس مع الضّرورة كالمتردي والمستعصي، كما يحلّ طعنه كيف ما اتّفق.
(و) يشترط أيضاً العلم بحياة الحيوان عند التّذكية، ويحصل بأحد أمرين:
إمّا (أن يتحرّك بعد التّذكية) ذبحاً أو نحراً (حركة الأحياء) ولو بمسمّاها دون الاختلاج والتقلّص الطّبيعي الحاصلين في اللّحم المسلوخ أيضاً،
[١] الرياض:٨/١٨١.
[٢] الوسائل: ٢٤/٢٧، الباب ١٤من أبواب الذبائح.