كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦١٨
سمحاق العظم، (وفيها ثلاثة أبعرة)والمشهور أنّها الباضعة، بمعنى أنّهما مترادفان، وقيل بأنّهما متغايران، وأنّ الباضعة هي الدّامية بالمعنى المذكور، والدّامية والحارصة مترادفان بالمعنى المذكور في الحارصة.
قال في الرّوضة[١] : إنّ القائلَين[٢] اتّفقا على أنّ الأربعة الألفاظ موضوعة لثلاثة معان، وأنّ واحداً مترادف، والمعاني الثّلاثة هي الّتي تقشر الجلد وتدخل في اللّحم يسيراً و تدخل فيه كثيراً.
قال في الجواهر[٣]: ولا خلاف في مقادير الدّيات الثّلاث ولا في انحصارها فيها، فالنّزاع حينئذ في مجرّد اللّفظ.
(و) بالجملة . فرابعها: (السّمحاق: وهي الّتي) تقطع اللّحم و (تنتهي إلى) السّمحاقة وهي (الجلدة)الرّقيقة (المغشيّة للعظم)ولا تقشرها، (وفيها أربعة أبعرة).
(و) خامسها: (الموضحة: وهي الّتي توضح العظم) أي كشف عن وضح العظم ويقشر السّمحاقة، ووضح العظم بياضه، (وفيها خمسة أبعرة) للنّصوص المستفيضة[٤] فيها وفي السّمحاق، مع الإجماعات المحكيّة هناك، وعدم ظهور خلاف أصلاً هنا.
(و) سادسها: (الهاشمة:وهي التي تهشم العظم) أي تكسره، (وفيها عشرة أبعرة) عشر من الدّية، بلا خلاف فيها، بل في كشف اللّثام[٥]
[١] الروضة البهية:١٠/٢٦٨.
[٢] وهما: القائل بأنّ الدامية ما تقطع الجلد وتأخذ في اللحم، والقائل بأنّ الدامية هي الحارصة.
[٣] جواهر الكلام:٤٣/٣٢٣.
[٤] الوسائل:٢٩/٣٨٢، الباب ٢ من أبواب ديات الشجاج٤و ٦و ١٠و....
[٥] كشف اللثام:٢/٣٣٥، الطبعة الحجرية.