كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٧
بشهادة أربعة رجال عدول، أو ثلاثة رجال وامرأتين).
(ولو شهد رجلان وأربع نسوة ثبت) بهم (الجلد) خاصّة (لا[١] الرّجم) للنّصّ.[٢]
(ولا يقبل) شهادة (رجل واحد مع النّساء وإن كثرن) ولا شهادة النّساء منفردات عن الرّجال مطلقاً، لظاهر الأدلّة المعتبرة، مع أنّه لا خلاف فيه إلاّ في محكيّ الخلاف[٣] فقال: يثبت بشهادتهم الجلد دون الرّجم. ولا ريب في شذوذه، و مخالفته لما ذكره.
(ولو شهد أقلّ من أربعة) رجال، أو ما يقوم مقامها لم يثبت الحدّ مطلقاً و (حدّوا) أي من شهد وإن كان واحداً (للفرية)وهي الكذبة العظيمة، لأنّ اللّه تعالى سمّى من قذف ولم يأت بتمام الشّهداء كاذباً، (فَإذا لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداء فَأُولئِكَ عِنْدَ اللّه هُمُ الكاذِبُون) [٤] ويلزمه كذب من شهد به من غير أن يبلغ الشّهداء حدّ النّصاب وإن كان صادقاً في نفس الأمر، والمراد حدّهم للقذف.
(ويشترط في ) قبول (الشّهادة اتّفاقها) على الفعل الواحد (من كلّ وجه) زماناً ومكاناً وكيفيّة، فلو اختلفوا في أحدها حدّوا أيضاً للقذف بلا خلاف، لأنّ كلاًّ ممّا شهدوا به غير الآخر ولم يقم على فعل واحد أربع شهود.
ويشترط أيضاً اجتماعهم حال إقامة الشّهادة دفعة بمعنى انّه لا يحصل بين الشّهادات تراخ عرفاً، فلو أقام بعضهم شهادته في غيبة الباقين حدّولا يرتقب إتمام البيّنة، لأنّه لا تأخير في حدّ كما في الخبر[٥]، بل لو جاء الآخرون وشهدوا بعد
[١] خ ل: دون.
[٢] الوسائل:٢٨/١٣٢، الباب ٣٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٣] الخلاف:٦/٢٥١، المسألة ٢.
[٤] النور:١٣.
[٥] الوسائل: ٢٨/٩٦، الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٨.