كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٨١
واستثنى في التّذكرة[١] من قاعدة الرّضاع مسائل:
منها: جدّة الولد فإنّها في النّسب حرام، لأنّها إمّا أُمّك أو أُمّ زوجتك، وفي الرّضاع قد لا يكون كذلك، كما إذا أرضعت أجنبيّة ولدك فانّ أُمّها جدّته وليست بأُمّك ولا أُمّ زوجتك (و) إلى هذا أشار بقوله: (لا تحرم أُمّ أُمّ الولد من الرّضاع)إن لم تكن أُمّ زوجتك (وإن حرمت من النّسب) كما عرفته; وكذلك أُمّ أب الولد، فهي محرّمة في النّسب لا في الرّضاع.
و لا يذهب عليك عدم صحّة الاستثناء الّذي هو إخراج ما لولاه ادخل إلاّ على وجه الانقطاع، لأنّ جدّة الولد ليست أحد المحرّمات السّبع النسبيّة وإن اتّفق كونها أُمّاً أو أُمّ الزّوجة فتحريمها من تلك الحيثيّة لا من حيث كونها جدّة الولد فلا حاجة إلى الاستثناء أصلاً.
و منها: أُخت الولد.
و منها: أُمّ الإخوة.
و منها: أُمّ الأحفاد، فإنّها في النّسب حرام وفي الرّضاع قد لا يكون كذلك، وتصويرها بيّن على قياس ما سمعته في جدّة الولد والأمر في الاستثناء كما ذكر.
(و يستحبّ اختيار) الظّئر (المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة للرّضاع) لتأثيره بالبديهة في الصّورة والطّبيعة.
في اللّعان
(الثالث): من أسباب التّحريم (اللّعان، ويثبت به التّحريم المؤبّد)
[١] التذكرة:٢/٦٢٢ـ ٦٢٣، الطبعة الحجرية.