كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩٧
اختيار له فيه.
وبعبارة واضحة: رجوع المولى فسخ لما حصل بصيغة التّدبير لا لما كان تدبيره بالنّماء الّذي لا يقبل الفسخ، ولذا كان الفسخ بالخيار لا يقتضي الفسخ في النّماء المتخلّل بل يبقى للمشتري وإن ردّت العين إلى البائع، هذا مضافاً إلى صحيحة[١] أبان[٢] الصّريحة في المقصود المخرجة عن قضيّة الإطلاق المذكور وقاعدة عدم زيادة الفرع على الأصل لو سلّم كونها قاعدة شرعيّة.
وإن شئت قلت: إنّه لم يباشر تدبيره وإنّما هو عتق قهريّ حكم به الشّرع فلا يباشر في الرّق، وبهذا يحصل الفرق بين الأصل والفرع.
(و) مع ذلك فـ(الأقرب) عند جماعة منهم المصنف هنا و في إرشاده[٣] (انّ رجوعه في تدبير الأُمّ خاصّة ليس رجوعاً في تدبير الأولاد) مالم يصرّح به بالخصوصيّة كعدم سراية تدبير الأُمّ إلى الولد، وقد عرفته.
(ولو) صرّح به كذلك و (رجع في تدبيرهما معاً، صحّ الرّجوع) لما قد عرفته مع جوابه (و) كذا الكلام في (ولد)العبد (المدبّر من مملوكه [٤]) إذا ولد بعد تدبيره بحيث يملكه مولاه، كأن تولّد من أمته المدبّرة أو غيرها، أو من أمة الغير مع اشتراط رقيّته لمولى العبد (مدبّر)أيضاً كأبيه، ضرورة عدم الفرق بين العبد المدبّر والأمة المدبّرة ـ الّتي قد سمعت إلحاق أولادها بها ـ في حكم
[١] الوسائل:٢٣/١٢٢، الباب٥ من أبواب التدبير، الحديث١.
[٢] هو أبان بن تغلب بن رباح، أبو سعيد البكري الجريري، عظيم المنزلة في أصحابنا ، لقي: علي بن الحسين وأبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهم السلام) وروى عنهم، وكان له عندهم منزلة وقدم.
رجال النجاشي:١/٧٣ برقم٦.
[٣] إرشاد الأذهان: ٢ / ٧٤.
[٤] خ ل : مملوكة.