كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٣٤
و) كذا (لا) ينبغي أن (يكسر شيء من عظامها [١])بل يفصل مفاصلها، للنّصّ[٢] في ذلك كلّه. هذا.
الرّضاع
(و) من لواحق أحكام الأولاد الرّضاع .لا ريب في أنّ (أفضل المراضع الأُمّ) لأوفقيّة لبنها بمزاجه وأنسبيّته بطبيعته لتغذيته منه في البطن، مضافاً إلى النّصّ[٣](و) مع ذلك لا يجب عليها إرضاع ولدها أو غيره، للأصل والخبر[٤] وظاهر الآية (فَإِنْ أَرضعن لكُمْ فاتُوهُنَّ أُجورهُنَّ) [٥] بل (لـ)لأُمّ (الحرّة على الأب) الحيّ الموسر وإن علا إذا لم يكن للرّضيع مال، لأنّها من جملة نفقته الواجبة له عليه (ومع موته)أو إعساره (من مال الرّضيع)، كما أنّه كذلك مقدّماً، على الأب مع وجود المال للرّضيع بلا إشكال كما أشرنا إليه وصرّح به المصنّف في سائر كتبه; وإذا لم يكن للرّضيع مال مع موت أبيه أو عدم يساره، فلا أُجرة للأُمّ، بل يجب عليها لوجوب إنفاقه الّذي منه الرّضاع حينئذ على الأُمّ.
(و) من هنا تعرف أنّه (لا تجبر) الأُمّ (الحرّة على إرضاعه) إذ لا يجب عليها إرضاع ولدها فضلاً عن غيره بأصل الشّرع كما ذكرناه (و) في حكم الأُمّ الأمة مملوكة الغير بلا إشكال كعدم الإشكال في أنّه (تجبر الأمة) من مولاها على
[١] خ ل: عظمها.
[٢] راجع الرياض:١٠/٥١١ـ ٥١٤.
[٣] الوسائل:٢١/٤٥٢، الباب ٦٨ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث٢.
[٤] الوسائل:٢١/٤٥٦، الباب٧١ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث١.
[٥] الطلاق:٦.