كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٨
وأمّا الارتداد سوا ءكان قبل الدخول أو بعده، فإن كان من الرّجل عن فطرة فكذلك في بينونتها منه و سقوط حكم الظّهار في حقّه لعدم إمكان تزويجه عند من قال بعدم قبول توبته أصلاً، بل هو كذلك، ولو قلنا بقبول توبته على وجه يصحّ له تزويجه بامرأته لسقوط حكم الظّهار أيضاً لكونه حينئذ كالمطلّق بائناً بل أعظم، لأنّها تعتدّعدّة الوفاة وإن كان ارتداد الرّجل عن ملّة أو كانت المرتدّة هي المرأة مطلقاً فلا يسقط حكم الظّهار، لكون العدّة من الارتداد حينئذ رجعيّة فيترتّب حكمها من عود الظّهار مع العود في العدّة وعدمه مع انقضائها قبل العود ضرورة إمكان الرّجوع إلى الزّوجة بالإسلام في العدّة فهو بحكم الطّلاق الرّجعي، و قد مرّ عود حكم الظّهار فيه بالرّجوع في العدّة وهو واضح لا سترة عليه.
(و) بالجملة فـ(لو وطئ قبل التّكفير) في مورد لزومه (عامداً لزمه كفّارتان) للإجماعات المحكيّة، إحداهما للظّهار والعود، والأُخرى للوطي الّذي هو سبب آخر لها باعتبار حصول الحنث به بالظّهار الّذي هو كالنّذر واليمين بالنسبة إلى ذلك، مضافاً إلى النّصوص الخاصّة (وتتكرّر بكلّوطء كفّارة) واحدة له دون كفّارة الظّهار فهي بحالها لا تتكرر بتكرّر الوطء، وحينئذ فيجب عليه ثلاث للوطء الثّاني وأربع للثّالث وهكذا، وذلك لصدق الوطء قبل التّكفير على كلّ منها، وقد عرفت ظهور الأدلّة في كونه سبباً للتّكفيروالأصل عدم التّداخل.
(ولو عجز) المظاهر عن خصال الكفّارة وأبدالها التي سيذكرها في الفصل الثّالث من كتاب الأيمان (أجزأه الاستغفار)لموثّقة إسحاق بن عمّار الصّريحة في المضمار.
(و) اعلم أنّه إن صبرت المظاهرة على ترك الزّوج وطئها فلا اعتراض