كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٢
والتّكفير) وليس له إجباره على أحدهما تعييناً، كما لا يجوز له الطّلاق عنه يقيناً، فانّ الطّلاق بيد من أخذ بالسّاق، وما عن بعض العامّة من أنّ له ذلك واضح الفساد، فإن امتنع عن الأمرين حبسه الحاكم (ويضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يفعل أحدهما و)إذا طلّق فالمشهور أنّه (يقع الطّلاق رجعيّاً) حيث لا يكون لبينونته سبب آخر لوجود المقتضي، وهو وقوعه بشرائط الرّجعيّ مع انتفاء المانع، إذ ليس إلاّ كونه طلاق مول مأموراً به تخييراً، وهو لا يقتضي البينونة، هذا، مع أنّ الرّجعي هو الأصل في الطّلاق، ولذا احتاج البائن إلى سبب يقتضيه.
(ولو آلي مدّة) معيّنة تزيد عن الأربعة (فدافع) بعد المرافعة ولم يفعل أحد الأمرين (حتّى خرجت) تلك المدّة (فـ) قد سقط حكم الإيلاء و (لا كفّارة) عليه مع الوطء بعده (و) إنّما يجب (عليه الكفّارة لو وطئ قبله)لأنّها تجب مع الحنث في اليمين، ولا يتحقّق إلاّمع الوطء فيها، وأمّا إذا انقضت سقط حكم اليمين سواء رافعته وألزمه الحاكم بأحد الأمرين أم لا، لاشتراكهما في المقتضي، وإن أثم بالمدافعة على تقدير المرافعة.
(ولو ادّعى) الوطي و (الإصابة) فأنكرته (فالقول قوله مع يمينه) بلا خلاف كما صرّحوا به، وبه هان مخالفة القواعد المقرّرة من تقديم قول المنكر، وإنّما خالفوها لتعذّر إقامة البيّنة، أو تعسّرها، فلو لم يقبل قوله فيه مع إمكان صدقه لزم الحرج، ولأنّه من فعله الّذي لا يعلم إلاّمن قبله، مع أنّ الأصل بقاء النّكاح وعدم التّسلط على الإجبار على الطّلاق، مضافاً إلى نصّ باقريّ[١] وآخر
[١] الوسائل:٢١/٢٣٣، الباب ١٥ من أبواب العيوب، الحديث١.