كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٢٠
وثلاثين بعيراً وثلث بعير، ولا ريب أنّ دفع الثّلث أو العدول إلى النّقدين ونحوهما أحوط.
وبالجملة: فإن فتق الخريطة المذكورة المسمّاة بأُمّ الدّماغ فهي مشهورة بالدّامغة، وحيث إنّها بعد المأمومة فتزيد ديتها عليها بالأرش، والحكومة، لعدم تقدير لها في الشّريعة.
(وكذا الجائفة: وهي الّتي تبلغ إلى الجوف) من أيّ الجهات كان، ولو من ثغرة النّحر، ففيها أيضاً ثلث الدّية كما في النّصوص المستفيضة[١]، ولا ريب في إضافة ثلث البعير هنا اتّفاقاً كما في الرّوضة[٢]، ومحكيّ المبسوط[٣] والخلاف[٤] والغنية[٥]، وما في بعض نصوص المسألة من تفسير الثّلث بالثّلاث والثّلاثين بعيراً، فهو من باب التّجوّز الشّائع كما قد عرفته في المأمومة.
ولا يذهب عليك أنّ الجائفة من الجراح لا الشّجاج لعدم اختصاصها بالرّأس والوجه، ولذا أخرجها عن الثمانية عدد الشجاج المختصّ بهما في العرف واللّغة، نعم لو فرض حصولها في الرّأس وبلغت جوف الدّماغ فهي الدّامغة الّتي أشرنا إليها في المأمومة، وأنّ فيها الأرش والحكومة، مضافاً إلى ثلث الدّية.
(ودية النّافذة في الأنف) بحيث تثقب المنخرين معاً ولا تنسدّ (ثلث الدّية) الكاملة إن لم تصلح، نصّاً[٦] وإجماعاً، (فإن صلح)وانسدّ
[١] الوسائل: ٢٩/٣٧٩ـ ٣٨٢، الباب ٢ من أبواب ديات الشجاج، الحديث ٥، ٩، ١٢، ...
[٢] الروضة البهية:١٠/٢٧٥.
[٣] المبسوط:٧/١٢٤.
[٤] الخلاف:٥/٢٦٣، المسألة ٧٦.
[٥] الغنية:٤٢٠. عبارة: «ومحكي المبسوط والخلاف والغنية» معطوفة على جملة : «كما في النصوص المستفيضة».
[٦] الوسائل: ٢٩/٢٩٣، الباب ٤ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث١.