كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢٩
وأمّا الأقوال الأُخر فبعضها خال عن المستند، وما ذكروه من الدّليل في غيره عليل لا يقاوم أدلّة القول المشهور المنصور، نعم ما ذكره المصنف من اعتبار التّتابع في صوم الثّلاثة تبعاً للشّيخين وجماعة منهم المحقّق في الشّرائع[١] لم يقم عليه دليل بالخصوص، والأصل يقتضي عدمه، وأمّا الاحتياط فسالك سبيله لا ينكب عن الصّراط.
وأمّا الإفطار قبل الزّوال في قضاء شهر رمضان فلا يوجب شيئاً مع سعة وقت القضاء، وأمّا مع تضيّق الوقت بدخول شهر رمضان المقبل فلا يجوز الإفطار، ولكن لا كفّارة هنا بسبب الإفطار، وإن وجبت الفدية مع تأخيره عن رمضان المقبل.
الكفّارة المخيّرة
(والمخيّرة كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان) مع وجوب صومه عليه بما يوجبها (أو) أفطر يوماً (من)صوم (نذر معيّن) من غير عذر، للنّصوص[٢]المؤيّدة بالشّهرة العظيمة، بل المشهور أنّ مطلق مخالفة النّذر، بل العهد ولو في غير الصّوم، كذلك كما نبّه عليه المصنّف بقوله: (أو خالف نذراً أو عهداً على قول) مشهور منصور بنصوص كثيرة[٣]، مؤيّدة بالشّهرة، المحكيّ عليه الإجماع في كلمات الأجلّة (وهي) أي الكفّارة المخيّرة عبارة عن الخصال الثّلاث المذكورة (عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستّين
[١] الشرائع:١/٢٠٥.
[٢] الوسائل: ١٠/٤٤، الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ٢٢/٣٩٥، الباب٢٤ من أبواب الكفّارات، الحديث ١و٢.