كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٥٩
(و) ثالثها: انّه (لا توارث بينهما) أي المختلعين لو مات أحدهما (في) أثناء (العدّة) بلا خلاف وشبهة، لانقطاع العصمة الموجبة لذلك، مضافاً إلى صريح الخبر.[١]
(و) رابعها: انّه (لو) خالعها على عين معيّنة فـ(بانت الفدية مستحقّة) للغير، فقيل يصحّ ويكون له المثل أو القيمة فإنّ الخلع ليس بمعاوضة حقيقيّة، والأصل في العقود الصحّة، وبطلان عين العوض ينجبر بضمان المثل أو القيمة، ولكن لو (قيل يبطل الخلع)كما عن الشّيخ[٢] وجماعة كان أشبه بالقواعد المقرّرة، فانّ العوض في الخلع لازم للماهيّة كما عرفته، وبطلان اللاّزم يستلزم بطلان الملزوم بالبديهة، هذا، مع عدم تحقّق القصد إلى الخلع المجرّد عن الفدية المعيّنة، ومنه يظهر فساد ما قيل من صيرورته رجعيّاً بعد بطلان الخلع مع أتباعه بالطّلاق، وذلك لعدم قصده، وما كان قد قصده لم يقع، وأمّا مع عدم اتباعه بالطّلاق فلا ريب في بطلانه خلعيّاً ورجعيّاً.
(و) خامسها: انّه (لو بذلت الأمة) في الخلع (مع الإذن) من المولى (صحّ)إجماعاً كما قيل، ويجب الاقتصار على القدر المعيّن، ومع الإطلاق تفتدي بمهر المثل الّذي هو عوض البضع، فيحمل الإطلاق عليه كانصراف إطلاق الأمر بالشّراء إلى قيمة المثل، هذا.
ولا يبعد انصراف الإطلاق إلى بذل المهر المسمّى الّذي هو المتعارف غالباً في طلب الخلع، (و) لو بذلت (بدونه) صحّ الخلع في ذمّتها و (تتبع به) بعد العتق واليسار إذا كان الفدية ديناً، ولو بذلت عيناً من أعيان سيّدها فأجاز
[١] الوسائل:٢٢/٢٩٠، الباب ٥ من كتاب الخلع والمباراة، الحديث٤.
[٢] المبسوط: ٤/٣٤٤.