كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٣٩
وظاهره وجوبها مع الحمل في المقامين، وهو في الأوّل كذلك لذلك[١]، وأمّا الثّاني فالأصل عدم الوجوب فيه، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة[٢]، نعم قد ورد في رواية[٣] عمل بها الشّيخ وجماعة[٤] ثبوت نفقتها في المقام الثّاني في نصيب الحمل من التّركة، لكنّها مع الغضّ عن الاشتراك في سندها، لا تعارض تلك الرّوايات الكثيرة المعتضدة بالشّهرة العظيمة الوجدانيّة والمحكيّة.
واعلم أنّ نفقة الإنسان على نفسه مقدّمة على نفقة الزّوجة، ونفقتها مقدّمة على نفقة الأقارب الواجبي النّفقة (وتقضى) نفقتها (مع الفوات) دون نفقتهم، للنّصوص، والإجماعات المحكيّة[٥]، (وأمّا الأقارب فتجب) النّفقة (للأبوين) أو الإنفاق (عليالأبوين[٦] وإن علوا) من طرف الأب أو الأُمّ (والأولاد وإن نزلوا خاصّة)، ولا يجب الإنفاق على غيرهم من الأقارب، نعم يستحبّ لصلة الرّحم، ويتأكّد في الوارث لكونه أقرب، ولا يجب في الآباء والأولاد أيضاً بقول مطلق، بل (بشرط الفقر)في المنفق عليه والحريّة (والعجز عن التّكسب)وإن كان فاسقاً أو كافراً محقون الدّم، ولا يشترط في الإنفاق على الزّوجة كما أشرنا إليه، فلا يجب الإنفاق على الغنيّ، والقادر على التّكسب، والمملوك، فانّ نفقته على مولاه.
(و) يجب (على الأب نفقة الولد) مع وجوده ويساره (فإن فقد أو
[١] الوسائل: ٢١/٥١٨، الباب ٧ من أبواب النفقات.
[٢] الوسائل:٢١/٥٢٢، الباب ٩ من أبواب النفقات، الحديث١.
[٣] الوسائل:٢١/٥٢٤، الباب ١٠ من أبواب النفقات، الحديث ١.
[٤] النهاية:٢/٤٩٠; من لا يحضره الفقيه:٣/٥١٠ح٤٧٨٩.
[٥] الرياض:١٠/٥٤٠.
[٦] خ ل.