كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٥٦
خفيّ يديه إلى آباطه، لأنّه لا يستطيع القيام حينئذ والمستحبّ في الإبل أن يكون قائماً; (و)يستحبّ (إرسال الطّير) بعد ذبحه.
(وما يباع في أسواق المسلمين) من الذّبائح و أجزائها (فهو ذكيّ) بحكم الشّرع (حلال) طاهر يجوز ابتياعه وأكله من غير فحص (إذا لم يعلم حاله)، ولا فرق بين أخذه من معلوم الإسلام أو مجهوله بعد كون السّوق سوق الإسلام بشهادة العرف.
(ولو تعذّر الذّبح أو النّحر كالمتردّي) في بئر أو موضع لا يتمكّن المذكّي من الوصول إلى موضع الذّكاة منه، (و) كذلك الأهليّ (المستعصي) الّذي لا يمكن لصاحبه إثبات يده عليه (يجوز أخذه [١] بالسّيوف وغيرها [٢]ممّا يجرح) وإن لم يصادف الأخذ موضع التّذكية ولم يحصل الاستقبال (إذا خشي التّلف) ولم يدرك بعد الجرح ذكاته، فيحلّ حينئذ أكله بشرط التّسمية وغيرها من الشّرائط الغير المتعذّرة.
(وذكاة السّمك) المأكول (إخراجه من الماء حيّاً)، وكذلك إثبات اليد عليه خارج الماء وإن لم يخرجه منه، كما لو وثب فأخذه قبل موته، أو أخذه كذلك بعد انحسار الماء عنه.
(ولو مات في الماء بعد أخذه لم يحلّ) للنّصّ[٣] مع عدم ظهور الخلاف فيه.
وظاهر المتن كالأكثر انّه لا يعتبر في تحقّق تذكية السّمك بعد أخذه حيّاً
[١] خ ل: عقر.
[٢] خ ل: بالسيف وغيره.
[٣] الوسائل:٢٤/٧٩، الباب٣٣ من أبواب الذبائح، الحديث ١و٢.