كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٩
الجواهر[١] اللّزوم، مضافاً إلى أصالة اللّزوم وهو مختار المصنّف في التّذكرة.[٢]
(وقيل الزّوجان) الأجنبيان أيضاً لو وهب أحدهما الآخر شيئاً (كالرّحم) في لزوم الهبة وعدم جواز الرّجوع فيها.
(وله الرّجوع في غير ذلك) المذكور.
(فإن عاب) الموهوب عند المتّهب بزيادة أو نقيصة (فلا) يلزم (أرش) عليه للواهب، بل يرجع به معيباً، للأصل، ولأنّه حدث في عين مملوكة للمتّهب وقد سلّطه مالكها على إتلافها مجاناً، فلا تكون مضمونة عليه.
(وإن زادت) العين الموهوبة (زيادة متّصلة) كالسّمن (تبعت) الأصل وتكون للواهب، لأنّها من الأصل المفروض جواز الرّجوع به (وإلاّ) تكن الزّيادة متّصلة بل منفصلة متجدّدة بعد العقد كالولد والثّمرة (فـ) هي (للموهوب له)[٣] ، لأنّها نماء ملكه وخارجة عن العين; وأمّا المنفصلة الحاصلة وقت العقد فكالمتّصلة، لأنّها من الهبة الّتي فرضنا جواز رجوعه بها. هذا.
وأمّا الصّدقة الّتي أدرجها المصنف في فصل الهبة لتضمّن كلّ منهما التطوّع بتمليك العين من غير عوض وإن افترقا في اعتبار قصد القربة وعدمها ففيها (مسائل: )
(الأُولى : لا يجوز الرّجوع في الصّدقة بعد الإقباض) المعتبر فيها مطلقاً (وإن كانت على الأجنبيّ) لحصول الملك ووصول العوض وهو القربة كما لا يصحّ الرّجوع في الهبة المعوّضة (ولو قبضها من غير إذن المالك لم تنتقل
[١] الجواهر:٢٨/١٨٦ـ١٨٧.
[٢] التذكرة:٢/٤١٨.
[٣] خ ل: للمتّهب.