كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧١
لإطلاق الأدلّة، ولعدم الفائدة في تقديم الأضعف لولا ذلك.
(و) قد ورد في النّصّ الصّحيح[١] أنّه (يقدّم الأضعف) والأقلّ نصيباً وفرضاً (في الإرث) بأن يفرض موت الأقوى أوّلاً ويرث الأضعف منه نصيبه ثمّ يفرض موت الأضعف ثانياً، ويورث منه الأقوى من أصل تركته; وما تقدّم حجّة عليهما، مضافاً إلى ما ذكره جماعة وهو فرض الحياة بعد الموت لأنّ التّوريث من الثّاني يقتضي فرض موته فلو ورث ما انتقل عنه لكان حيّاً بعد انتقال المال عنه، وهو ممتنع عادة في موضوع واحد من جهة واحدة، وهذا بخلاف التّوارث بينهما، و إرث الأوّل من الثّاني ضرورة كون ذلك من فرض الحياة والموت في كلّ واحد منهما، لا فرضهما معاً في واحد مخصوص، هذا مع اختلاف الجهة لفرض الموت من حيث إنّه يورث والحياة من حيث إنّه يرث به. هذا.
مع أنّ وجوب تقديم الأضعف محل تردّد، بل منع، فظاهر الإرشاد[٢] وصريح التّحرير[٣] والدّروس[٤] ومحكيّ الإيجاز[٥] و الغنية[٦]، هو الاستحباب، للأصل، مع خلوّ كثير من النّصوص عن أداة التّرتيب.
وعلى تسليم الوجوب ـ كما هو ظاهر المتن واللّمعة[٧]، وفاقاً لمحكيّ الشّيخين[٨] والحلّي[٩] وغيرهم لظهور النّصوص المتضمّنة للترتيب فيه ـ فهو تعبّد
[١] الوسائل:٢٦/٣١٥، الباب ٦ من أبواب ميراث الغرقى، الحديث٢.
[٢] إرشاد الأذهان:٢/١٣٠.
[٣] تحرير الأحكام:٢/١٧٥، الطبعة الحجرية.
[٤] الدروس:٢/٣٥٣.
[٥] الإيجاز(الرسائل العشر):٢٧٦.
[٦] الغنية:٣٣٢.
[٧] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:٨/٢١٩.
[٨] المقنعة: ٦٩٩; المبسوط:٤/١١٨.
[٩] السرائر:٣/٣٠٠.