كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٩
قبلت)، للعمومات وأصالة عدم الاشتراط حين التّحمّل، مضافاً إلى روايات[١] واردة في موارد مخصوصة.
(ولا تقبل شهادة المتبرّع) بإقامتها قبل استنطاق الحاكم، سواء كان قبل الدّعوى أم بعدها، للتّهمة بالحرص على الأداء المانعة عن قبول الشّهادة مع عدم الخلاف فيه كما صرّح به في الرّياض[٢] وغيره، بل في كشف اللّثام[٣] انّه ممّا قطع به الأصحاب، فإن تحقّق هناك إجماع فذاك ويكون هو العمدة في الحكم لا التّعليل بالتّهمة كما عن كثير من الأجلّة ،لانتفائها في كثير من الموارد خصوصاً إذا كان جاهلاً بالمسألة وزعم كفاية الإحضار لأجل الشّهادة، أو لأجل شغل له يريد أداء الشّهادة والذّهاب، أو لأجل كونه مائلاً إلى إحقاق الحقّ ونحو ذلك، فإنّا نجد كثيراً ممّن يشهد قبل الاستشهاد لا يميل إلى إثبات المشهود، بل قد يكون أميل إلى عدمه لغرض مثل فقر المشهود عليه أو عداوة المشهود له ونحو ذلك.
فالأجود هو قبول شهادة المتبرّع سيّما فيما كان قبل استنطاق الحاكم بعد إحضار المدّعي، بل و قبله أيضاً وفاقاً للأردبيلي[٤] والنّراقي[٥] ولا يمنع منه من حيث كون شهادة التّبرّع، إلاّأن يقترن بما يمنع منه في موارد مخصوصة، وعلى تقدير منعه في حقوق النّاس ، وإلاّفلا إشكال في قبولها في حقوق اللّه تعالى والشّهادة للمصالح العامّة.
(ولا) تقبل (شهادة النّساء في الهلال والطّلاق والحدود)، بل وحقوق اللّه تعالى ولو كانت ماليّة كالخمس والزّكاة والنّذر والكفّارة لا منفردات ولا
[١] الوسائل:٢٧/٣٨٧، الباب ٣٩ من أبواب الشهادات، الحديث ٢و٣.
[٢] الرياض:٩/٥٠٠.
[٣] كشف اللثام:٢/١٩٦، الطبعة الحجرية.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان:١٢/٣٩٩ـ ٤٠٠.
[٥] نقله عنه في جواهرالكلام: ٤١/١٠٤ ـ ١٠٥.