كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٦٠٩
القول بعدم أجزاء للعقل على وجه يوزّع عليها الدّية، فليس إلاّ الصّلح، أو الحكومة، بل يمكن القطع به في ما إذا لم يزل العقل ولا نقص نقصاناً مقدّراً، ولكن اختلّ فصار مدهوشاً يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شيء يفزع منه في العادة.
وكيف كان فلا قصاص في ذهابه ولا نقصانه كمّاً أو كيفاً، لعدم العلم بمحلّه المختلف فيه أنّه القلب أو الدّماغ أو غيرهما، بل ومع العلم به أيضاً، لما فيه من التّغرير بالنفس المانع عن القصاص، ولو بقي المجنّن كما هو واضح.
(ولو عاد) العقل بعد ذهابه وأخذ ديته (لم يرتجع الدّية) لأنّه هبة من اللّه تعالى مجدّدة، إن حكم أهل الخبرة بذهابه بالكلية، أمّا مع الشّكّ في ذهابه فالأرش والحكومة.
(وفي) إذهاب (السّمع) من الأُذنين معاً (الدّية) الكاملة (وفي) إذهاب (سمع إحدى الأُذنين النّصف)للإجماعات المحكيّة، والنّصوص المستفيضة[١]العامّة والخاصّة، وإطلاقها يقتضي عدم الفرق في الثّاني بين أن يكون له سوى السّمع الذّاهبة أو لا، وسواء كان ضياع الأُخرى بجناية جان أو ب آفة من اللّه سبحانه، خلافاً لابن حمزة[٢] فأوجب الدّية الكاملة في الأخيرة أي فيما كانت الأُخرى قد ذهبت بسبب من اللّه سبحانه، وليس له دليل سوى القياس على عين الأعور; وفساده أظهر من أن يذكر.
(ولو نقص سمع إحداهما) من غير أن يذهب أجمع (قيس إلى
[١] الوسائل:٢٩/٢٨٤، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث٤; وص ٣٥٧، الباب ١ من أبواب ديات النافع.
[٢] الوسيلة:٤٤٥.