كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٢
النّذر، وعن الصّدوق[١] أنّه يصوم ثلاثة أيّام ويتصدّق على عشرة مساكين; ولكن واحداً منها لا يرجع إلى مستند صالح، و ما قد يدّعى الإجماع على بعضها مع وهنها بشدّة الخلاف، معارض بحكايته على آخر، .
وفي تحرير المصنف[٢] ومختلفه[٣] التّكفير بإطعام عشرة مساكين مع الاستغفار، لصحيحة محمّد بن يحيى[٤]، قال: كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد العسكري (عليه السلام) : رجل حلف بالبراءة من اللّه ورسوله فحنث ما توبته؟ فوقّع : «يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ، ويستغفر اللّه».[٥]
وتبعه من المتأخّرين بعض الأجلّة منهم الشّهيد الثّاني في المسالك[٦] والرّوضة[٧]، لصحّة الرّواية، وعدم المعارض، ومعهما لا يضرّ كونها مكاتبة وشاذّة نادرة، كما قدح بهما المحقّق في ما حكي عن نكت النّهاية[٨]، واختار هو عدم الكفّارة من أصله.
أقول: ويوهنها أيضاً إعراض الأصحاب عنه إلى زمان المصنف كما في الجواهر[٩]، بل وهو نفسه هنا، وفي إرشاده[١٠]، بل صرّح في قواعده[١١] بأنّه لا ينعقد اليمين بالبراءة من اللّه أو الرّسول أو أحد الأئمّة ولا يجب بها كفّارة، ونسب
[١] المقنع:٤٠٨.
[٢] تحرير الأحكام:٤/٣٦٨.
[٣] المختلف:٨/١٤١.
[٤] هو محمد بن يحيى، أبو جعفر العطار القميّ، شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة عين، كثير الحديث، له كتب، روى عنه الكليني كثيراً.
راجع معجم رجال الحديث:١٨/٣٠ برقم ١١٩٨٢.
[٥] الوسائل:٢٣/٢١٣، الباب ٧ من أبواب الأيمان، الحديث٣.
[٦] المسالك:١٠/٢٦.
[٧] الروضة:٣/١٤
[٨] النهاية ونكتها:٣/٦٥.
[٩] جواهر الكلام:٣٣/١٧٩ـ ١٨٠.
[١٠] إرشاد الأذهان:٢/٩٧.
[١١] قواعد الأحكام: ٣/٢٩٧.