كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣
مطلقاً (وإن كانت منجّزةً) حال حياته غير معلّقة على الوفاة، وقيل بخروج منجّزاته من الأصل، لقاعدة السّلطنة، واستصحابها، واستصحاب عدم حقّ للوارث بالنّسبة إلى ما تصرّف فيه المريض، وعموم أوفوا، والمؤمنون، وتجارة عن تراض، وخصوص إطلاقات كلّ عقد وعموماته، مضافاً إلى النّصوص[١]الكثيرة الخاصّة الظّاهرة أو النّاصّة، المؤيّدة بالإجماعات المنقولة وبالسّيرة المستمرّة على عدم منع المريض أيّام مرضه من تبرّعاته الزّائدة عن الثّلث وعدم ضبطها بطومار ونحوه، هذا كلّه مع مخالفتها للعامّة القائلين بنفوذها من الثّلث، بخلاف غيره من الأخبار الكثيرة المشتملة على الموثّق والصّحيح وغيرهما، فانّها مع كثرتها موافقة للعامّة، مضافاً إلى دورانها ما بين قاصر السّند أو الدّلالة والظاهر في الوصيّة أو الكراهة.
وبالجملة فمحلّ الخلاف ما إذا مات المريض في مرضه ذلك، أمّا لو برئ منه حسب من الأصل مطلقاً ولو مات في مرض آخر، بلا خلاف، كما لا خلاف في تصرّفاته الغير المحاباتيّة كالبيع بثمن المثل أو أزيد والشّراء به أو أنقص، والمراد من منجّزاته المختلف في كونها من الأصل أو الثّلث هو ما اشتمل على عطيّة محضة أو وقف أو إبراء أو صدقة أو معارضة محاباتيّة من البيع بأقلّ من ثمن المثل والشّراء بأزيد منه. هذا.
(وأمّا الإقرار) في مرض الموت بدين أو عين (فإن كان متهماً) بإضراره على الورثة بإقراره هذا (فكذلك)يخرج من الثّلث (وإلاّ فمن الأصل، وهذا الحكم) على تقدير تسليمه (يتعلّق بمطلق المرض الّذي يحصل به الموت وإن لم يكن مخوفاً) لا يؤمن معه الموت غالباً لإطلاق الأدلّة، بل عموم بعضها، خلافاً
[١] الوسائل:١٩/٢٩٦، الباب١٧ من كتاب الوصايا، الحديث١، ٣، ٤و....