كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨
الفصل الثّاني
في أولياء العقد
( في الأولياء) للعقد المتصرّفين فيه بدون إذن الزّوج أو الزّوجة:
(إنّما الولاية) في النّكاح (للأب) والجدّ له (وإن علا، والوصيّ) لأحدهما (والحاكم) و المولى (فـ)ولاية (الأب)والجدّ له ثابتة (على الصغيرين) وكلّ منهما مستقلّ في الولاية لا يلزمهما الاشتراك ولا استيذان أحدهما من الآخر، فأيّهما سبق مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محلّ للآخر، ولا يشترط في ولاية الجدّ حياة الأب كما ذهب إليه جمع، ولا موته كما اختاره بعض العامّة، لإطلاق الأدلّة، وكذا لا يشترط في الولاية على الصّغيرة بقاء بكارتها، بل تثبت وإن ذهبت بالوثبة ونحوها، إذ المدار في ولايتهما عليهما الصّغر لا البكارة.
لكن يشترط في ولاية الأب والجدّ له: العقل، والحرّية، و الإسلام مع إسلام المولّى عليه; فلا ولاية لهما مع فساد عقلهما أو جنونهما، وإن جنّ أحدهما دون الآخر فالولاية للآخر.
وكذا لا ولاية للمملوك ولو مبعّضاً على ولده وحفيده حرّاً كان أو عبداً بل الولاية في الأوّل للحاكم، وفي الثّاني لمولاه.
وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجدّإن كان مسلماً،