كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٥
و الأجداد والأخوال والخالات، بتنزيل الأقارب منزلة واسطة التّقرّب، فضلاً عن الأخوات و الجدّات والعمّات، لحرمان النّساء من الإرث بالولاء ولو كنّ من قبل الأب، ومن هنا يظهر أنّ مخالفة المتن كالرّوضة[١] وغيرها في جعل الأُمّ أيضاً وارثة بالولاء كالأب لا وجه له، لاختصاص النّصوص بالرّجال خاصّة[٢]، مع عدم دليل صالح للفرق بينها و بين من تقرّب بها.
واعلم أنّ التّحقيق عدم كون الولاء من الحقوق المنتقلة ، لأنّه لحمة كلحمة النّسب الّذي هو غير منتقل، ولعدم تصوّر انتقال حقّ النّعمة الحاصلة للمنعم بالعتق، (و) لذا قال المصنّف تبعاً للأكثر: إنّه (لا يصحّ بيعه، ولا رهنه، ولا هبته، ولا اشتراطه في)ضمن عقد ( بيع)ونحوه، مع دلالة النّصوص عليه صريحاً، ولم يظهر فيه خلاف، بل في الجواهر[٣] عليه الإجماع بقسميه، بل الأظهر عدم كونه موروثاً لذلك، نعم لا ريب في كون الولاء يورث به وإن كان لا يُورث كما سنذكره آنفاً في ذيل مسألة جرّ الولاء (وجرّالولاء)وانتقاله من شخص إلى آخر (صحيح)شرعاً، واقع نصّاً[٤] وإجماعاً، كما قيل.
ونقول في توضيحه: إنّهم ذكروا من غير خلاف يعرف بينهم كما صرّح به بعض الأجلّة، بل و يظهر ممّا ذكره المصنّف في ذيل المسألة أيضاً، أنّه إن فقد المعتق وقرابته الوارثون للولاء على التّفصيل المذكور فيرث العتيق معتق المعتق، ومع العدم فقرابته على التّفصيل; ولو عدم معتق المعتق وقرابته فمعتق معتق المعتق ثمّ قرابته، وهكذا; وإن عدموا جميعاً، فالولاء لمعتق أب المعتق فقرابته، ثمّ
[١] الروضة:٨/١٨٧.
[٢] الوسائل:٢٦/٢٣٩، الباب ١ من أبواب ميراث ولاء العتق، الحديث١٨.
[٣] الجواهر:٣٩/٢٤٣.
[٤] الوسائل:٢٣/٧٤، الباب ٤٢ من كتاب العتق.