كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١١
في البيّنات المختلفة
وأمّا البيّنات المختلفة: فيجب التوفيق بينهما والعمل بكلّ منها حتّى الإمكان، كما إذا شهدت إحداهما بملك أحد المتداعيين أمس والأُخرى بملك الآخر اليوم، عمل بالثّانية لإمكان صدقهما معاً.
(ولو تعارضت البيّنتان[١]) بحيث يتحقّق التّضادّ بينهما على وجه لا يمكن التّوفيق، ويستلزم العمل بكلّ تكذيب الأُخرى، كما لو شهدت إحداهما بملك زيد الآن والأُخرى بملك عمرو الآن، فلا يخلو الحال عن أحد صور ثلاث، أو أربع ، لأنّه إمّا أن تكون العين المتنازع فيها في يد أحدهما، أو في يدهما، أو في يد ثالث، أو لا يد لأحد عليها.
فإن كان الأوّل: (قضي للخارج) الّذي لا تيكون الشيء المتنازع فيه في يده مطلقاً، من دون قرعة، ولا ترجيح بالأعدليّة، أو الأكثريّة، أو غيرهما، وفاقاً للمعظم، بل عن الخلاف[٢] وظاهر المبسوط[٣] وعن السّرائر[٤] والغنية[٥] عليه إجماع الطّائفة، بل عن الأوّلين نسبته إلى اخبار الفرقة. هذا.
مضافاً إلى النّصّ المشهور «البيّنة للمدّعي واليمين على المدّعى عليه» فانّ الخارج في الفرض هو المدّعي والدّاخل هو المدّعى عليه، والمراد من الخبر اختصاص البيّنة بالمدّعي وعدم العبرة بها وعدم قبولها من المدّعى عليه (إلاّ)
[١] في نسخة: البيّنات.
[٢] الخلاف:٦/٣٢٩ـ ٣٣٣، المسألة ٢و ٣و ٤.
[٣] المبسوط:٨/٢٥٨.
[٤] السرائر: ٢/١٦٨.
[٥] الغنية:٤٤٣.